|
1549- وَعنْ أبي هُريْرَةَ رضي
اللَّه عنْهُ عَنِ النبي قَالَ : « مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ
فَليقُلْ خَيْراً ، أوْ ليَصْمُتْ » متفقٌ عليه .
وَهذا الحَديثُ صَرِيحٌ في
أَنَّهُ يَنْبغي أن لا يتَكَلَّم إلاَّ إذا كَان الكَلامُ خَيْراً ،
وَهُو الَّذي ظَهَرَتْ مصْلحَتُهُ ، وَمَتى شَكَّ في ظُهُورِ
المَصْلَحةِ ، فَلا يَتَكَلَّمُ .
1550- وعَنْ أبي مُوسَى رضي اللَّه
عَنْهُ قَال : قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ
أيُّ المُسْلِمِينَ أفْضَلُ؟ قال : «
مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِن لِسَانِهِ وَيَدِهِ » . متفق
عليه .
1551- وَعَنْ سَهْلِ بنِ سعْدٍ قَال
: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : « مَنْ يَضْمَنْ لي ما بيْنَ
لَحْيَيْهِ وَمَا بيْنَ رِجْلَيْهِ أضْمنْ لهُ الجَنَّة » .
متفقٌ عليهِ .
1552- وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي
اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ النبي يَقُولُ : إنَّ الْعَبْد لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمةِ مَا
يَتَبيَّنُ فيهَا يَزِلُّ بهَا إلى النَّارِ أبْعَدَ مِمَّا بيْنَ
المشْرِقِ والمغْرِبِ » . متفقٌ عليهِ .
ومعنى : « يَتَبَيَّنُ » يَتَفَكَّرُ أنَّهَا خَيْرٌ
أمْ لا .
1553- وَعَنْهُ عن النبي قال : « إنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمةِ مِنْ
رِضْوَانِ اللَّهِ تَعَالى مَا يُلقِي لهَا بَالاً يَرْفَعُهُ اللَّه
بهَا دَرَجاتٍ ، وَإنَّ الْعبْدَ لَيَتَكلَّمُ بالْكَلِمَةِ مِنْ
سَخَطِ اللَّهِ تَعالى لا يُلْقي لهَا بالاً يهِوي بهَا في جَهَنَّم »
رواه البخاري .
1554- وعَنْ أبي عَبْدِ الرَّحمنِ
بِلال بنِ الحارثِ المُزنيِّ رضي اللَّه عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللَّه قالَ : « إنَّ الرَّجُلَ ليَتَكَلَّمُ بالْكَلِمَةِ مِنْ
رِضْوانِ اللَّهِ تَعالى ما كَانَ يَظُنُّ أنْ تَبْلُغَ مَا بلَغَتْ
يكْتُبُ اللَّه اللَّه بهَا رِضْوَانَهُ إلى يَوْمِ يلْقَاهُ ، وَإنَّ
الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمةِ مِنْ سَخَطِ اللَّه مَا كَانَ
يظُنُّ أن تَبْلُغَ ما بلَغَتْ يكْتُبُ اللَّه لَهُ بهَا سَخَطَهُ إلى
يَوْمِ يلْقَاهُ » .
رواهُ مالك في « المُوطَّإِ » والترمذي وقال : حديثٌ حسنٌ
صحيحٌ .
1555- وعَنْ سُفْيان بنِ عبْدِ
اللَّهِ رضي اللَّه عنْهُ قَال : قُلْتُ يا
رسُولَ اللَّهِ حَدِّثني بأمْرٍ أعْتَصِمُ بِهِ قالَ : « قُلْ ربِّي اللَّه ، ثُمَّ اسْتَقِمْ » قُلْتُ : يا رسُول اللَّهِ ما أَخْوفُ مَا تَخَافُ
عَلَيَّ ؟ فَأَخَذَ بِلِسَانِ نَفْسِهِ ، ثُمَّ قَال : « هذا » . رواه الترمذي وقال : حديثٌ حسنٌ
صحيحٌ .
1556- وَعَن ابنِ عُمَر رضي اللَّه
عنْهُمَا قَالَ : قَالَ رسُولُ اللَّه : « لا تُكْثِرُوا الكَلامَ
بغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ ، فَإنَّ كَثْرَة الكَلامِ بِغَيْرِ ذِكْرِ
اللَّه تَعالَى قَسْوةٌ لِلْقَلْبِ ، وإنَّ أبْعَدَ النَّاسِ مِنَ
اللَّهِ القَلبُ القَاسي » . رواه الترمذي .
1557- وعنْ أبي هُريرَة رضي اللَّه
عَنهُ قَالَ : قال رسُولُ اللَّهِ : « مَنْ وَقَاهُ اللَّه شَرَّ
مَا بيْنَ لَحْييْهِ ، وشَرَّ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ دَخَلَ الجنَّةَ »
رَوَاه التِّرمِذي وقال : حديث حسنٌ.
1558- وَعَنْ عُقْبةَ بنِ عامِرٍ رضي
اللَّه عنْهُ قَالَ : قُلْتُ يا رَسول
اللَّهِ مَا النَّجاةُ ؟ قَال : «
أمْسِكْ عَلَيْكَ لِسانَكَ ، وَلْيَسَعْكَ بيْتُكَ ، وابْكِ على
خَطِيئَتِكَ » رواه الترمذي وقالَ : حديثٌ حسنٌ .
1559- وعن أبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ
رضي اللَّه عَنْهُ عن النبي قَالَ : « إذا أَصْبح ابْنُ آدم ، فَإنَّ الأعْضَاءَ كُلَّهَا
تُكَفِّرُ اللِّسانَ ، تَقُولُ : اتِّقِ اللَّه فينَا ، فَإنَّما نحنُ
بِكًَ : فَإنِ اسْتَقَمْتَ اسَتقَمْنا وإنِ اعْوججت اعْوَججْنَا »
رواه الترمذي .
معنى
« تُكَفِّرُ اللِّسَان » : أَي تَذِلُّ وتَخْضعُ لَهُ .
1560- وعنْ مُعاذ رضي اللَّه عنهُ
قال : قُلْتُ يا رسُول اللَّهِ أخبرني
بِعَمَلٍ يُدْخِلُني الجَنَّة ، ويُبَاعِدُني عن النَّارِ ؟ قَال :
« لَقدْ سَأَلْتَ عنْ عَظِيمٍ ، وإنَّهُ
لَيَسِيرٌ عَلى منْ يَسَّرَهُ اللَّه تَعَالى علَيهِ : تَعْبُد اللَّه
لا تُشْركُ بِهِ شَيْئاً ، وتُقِيمُ الصَّلاةَ ، وتُؤتي الزَّكَاةَ ،
وتصُومُ رمضَانَ وتَحُجُّ البَيْتَ إن استطعت إِلَيْهِ سَبِيْلاً،
ثُمَّ قَال : « ألا أدُلُّك عَلى أبْوابِ الخَيْرِ ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ .
،َالصَّدَقةٌ تطْفِيءُ الخَطِيئة كما يُطْفِيءُ المَاءُ النَّار ،
وصلاةُ الرَّجُلِ منْ جوْفِ اللَّيْلِ »
ثُمَّ تَلا : {تتجافى جُنُوبهُمْ عَنِ
المَضَاجِعِ } حتَّى بلَغَ { يعْمَلُونَ } [ السجدة : ] . ثُمَّ قال: « ألا
أُخْبِرُكَ بِرَأسِ الأمْرِ ، وعمودِهِ ، وذِرْوةِ سَنامِهِ » قُلتُ : بَلى يا رسول اللَّهِ : قَالَ : « رأْسُ الأمْرِ الإسْلامُ ، وعَمُودُهُ الصَّلاةُ .
وذروةُ سنامِهِ الجِهَادُ » ثُمَّ
قال : « ألا أُخْبِرُكَ بـِمِلاكِ
ذلكَ كله ؟» قُلْتُ : بَلى يا رسُولَ
اللَّهِ . فَأَخذَ بِلِسَانِهِ قالَ :
« كُفَّ علَيْكَ هذا » قُلْتُ: يا
رسُولَ اللَّهِ وإنَّا لمُؤَاخَذون بمَا نَتَكلَّمُ بِهِ ؟ فقَال :
ثَكِلتْكَ أُمُّكَ ، وهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ في
النَّارِ على وَجُوهِهِم إلاَّ حصَائِدُ ألْسِنَتِهِمْ ؟ » .
رواه الترمذي وقال : حدِيثٌ
حسنٌ صحيحٌ ، وقد سبق شرحه .
1561- وعنْ أبي هُرَيرةَ رضي اللَّه
عنهُ أنَّ رسُول اللَّه قال : « أَتَدْرُونَ ما الغِيبةُ؟» قَالُوا : اللَّه ورسُولُهُ أَعْلَمُ . قال :
« ذِكرُكَ أَخَاكَ بما يكْرَهُ » قِيل : أَفرأيْتَ إن كان في أخِي ما أَقُولُ ؟
قَالَ : « إنْ كانَ فِيهِ ما تقُولُ
فَقَدِ اغْتَبْته ، وإنْ لَمْ يكُن فِيهِ ما تَقُولُ فَقَدْ بهتَّهُ »
رواه مسلم .
1562- وعنْ أبي بكْرةَ رضي اللَّه
عنْهُ أنَّ رسُول اللَّه قال في خُطْبتِهِ
يوْم النَّحر بِمنىً في حجَّةِ الودَاعِ : «
إنَّ دِماءَكُم ، وأمْوالَكم وأعْراضَكُم حرامٌ عَلَيْكُم كَحُرْمة
يومِكُم هذا ، في شهرِكُمْ هذا ، في بلَدِكُم هذا ، ألا هَلْ بلَّغْت »
متفقٌ عليه .
1563- وعنْ عائِشة رضِي اللَّه عنْها
قَالَتْ : قُلْتُ للنبي حسْبُك
مِنْ صفِيَّة كذا وكَذَا قَال بعْضُ الرُّواةِ : تعْني قَصِيرةٌ ، فقال
: « لقَدْ قُلْتِ كَلِمةً لو مُزجتّ بماءِ البحْر لمَزَجتْه ،
» قَالَتْ : وحكَيْتُ له إنساناً فقال : « ما
أحِبُّ أني حكَيْتُ إنْساناً وإنَّ لي كذا وَكَذَا » رواه أبو داود ،
والترمذي وقال : حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
ومعنى : « مزَجَتْهُ » خَالطته مُخَالَطة يَتغَيَّرُ
بهَا طَعْمُهُ ، أوْ رِيحُهُ لِشِدةِ نتنها وقبحها ، وهَذا مِنْ أبلغَ
الزَّواجِرِ عنِ الغِيبَةِ ، قَال اللَّهُ تَعالى : { وما ينْطِقُ عنِ الهَوى ، إن هُوَ إلا وحْيٌّ يوحَى
} [ النجم : 4 ] .
1564- وَعَنْ أنَسٍ رضي اللَّه عنهُ
قالَ : قَالَ رسُولُ اللَّهِ : « لمَّا عُرِجَ بي مررْتُ
بِقَوْمٍ لهُمْ أظْفَارٌ مِن نُحاسٍ يَخمِشُونَ بهَا وجُوهَهُمُ
وَصُدُورَهُم ، فَقُلْتُ : منْ هؤلاءِ يَا جِبْرِيل ؟ قَال : هؤلاءِ
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُوم النَّاسِ ، ويَقَعُون في أعْراضِهمْ ، »
رواهُ أبو داود.
1565- وعن أبي هُريْرة رضي اللَّه
عنْهُ أنَّ رسُول اللَّه قَالَ : « كُلُّ المُسلِمِ عَلى المُسْلِمِ حرَامٌ : دَمُهُ
وعِرْضُهُ وَمَالُهُ » رواهُ مسلم .
|