|
666- وفي الباب حديث عائشة السابق في باب العفو.
667- وعن أبي مسعود عقبة بن عمرو البدريِّ رضي اللَّه عنه قال
:
جَاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ
، فقال : إنِّي لأتَأَخَّر عَن صَلاةِ الصُّبْحِ مِن أجْلِ
فلانٍ مِما يُطِيل بِنَا ، فمَا رأيت النبي غَضِبَ
في موعِظَةٍ قَطُّ أَشدَّ ممَّا غَضِبَ يَومئذٍ ، فقال
: يَا أَيهَا النَّاس : إنَّ مِنكم مُنَفِّرين . فأَيُّكُمْ
أَمَّ النَّاسَ فَليُوجِز ، فإنَّ مِنْ ورائِهِ الكَبيرَ
والصَّغيرَ وذا الحَاجَةِ »
متفق عليه.
668- وعن عائشة رضي اللَّه عنها قالت
: قدِمَ رسول اللَّه
مِنْ سفَرٍ ، وقَد سَتَرْتُ سَهْوةً لي بقِرامٍ فَيهِ
تَمَاثيلُ ، فَلمَّا رآهُ رسول اللَّه هتكَهُ
وتَلَوَّنَ وجهُهُ وقال :
« يَا عائِشَةُ : أَشَدُّ النَّاسِ عَذَاباً عِند اللَّهِ يوم
القيامةِ الَّذينَ يُضاهُونَ بِخَلقِ اللَّهِ »
متفق عليه .
« السَّهْوَةُ »
: كالصُّفَّة تكُونُ بين يدي البيت و
« القِرام »
بكسر القاف : ستر رقيق، و
« هتكه »
: أفسد الصورة التي فيه .
669- وعنها أَنَّ قريشاً أَهَمَّهُم شَأْنُ المرأةِ
المَخزُومِية التي سَرقَت فقالوا :
من يُكلِّمُ فيها رسولَ اللَّه
؟
فقالوا :
مَن يجتَرِيءُ عليهِ إلا أُسامةُ بنُ زيدٍ حِبُّ رسول اللَّه
؟
فَكَلًَّمهُ أُسامةُ ، فقالِ رسول اللَّه
:
« أَتَشفعُ في حدٍّ مِن حُدُودِ اللَّهِ تعالى ؟!
»
ثم قامَ فَاخْتَطَبَ ثم قال :
« إنما أهْلَكَ من قبلكُم أنَّهُم كانُوا إذَا سرقَ فِيهِم
الشَّريفُ تَركُوهُ ، وإذا سرق فِيهمِ الضَّعِيفُ أَقامُوا
عليهِ الحدَّ، وايْمُ اللَّه ، لو أنَّ فاطمَة بنت محمدٍ
سرقَتْ لقَطَعْتُ يَدهَا »
متفقٌ عليه .
670- وعن أنس رضي اللَّه عنه أن النبي
رَأَى نُخامَةً في القِبلةِ . فشقَّ ذلكَ عَلَيهِ حتَّى رُؤِي
في وجهِهِ ، فَقَامَ فَحَكَّهُ بيَدِهِ فقال :
« إن أحَدكم إذا قَام في صَلاتِه فَإنَّهُ يُنَاجِي ربَّه ،
وإنَّ ربَّهُ بَينَهُ وبَينَ القِبْلَةِ ، فلا يَبْزُقَنَّ
أَحدُكُم قِبلَ القِبْلَةِ ، ولكِن عَنْ يَسَارِهِ أوْ تحْتَ
قدَمِهِ »
ثُمَّ أخَذَ طرفَ رِدائِهِ فَبصقَ فِيهِ ، ثُمَّ ردَّ بَعْضَهُ
على بعْضٍ فقال :
« أَو يَفْعَلُ هكذا
»
متفقٌ عليه .
والأمرُ بالبُصاقِ عنْ يسَارِهِ أو تحتَ قَدمِهِ هُوَ فيما إذا
كانَ في غَيْرِ المَسجِدِ ، فَأَمَّا في المسجِدِ فَلا يَبصُقْ
إلاَّ في ثوبِهِ .
|