|
604-
وعن النُّعمان بنِ بَشيرٍ رضيَ اللَّه عنهما قال : سمِعْتُ
رسُولَ اللَّهِ
يَقُولُ :
« إِنَّ الحَلاَلَ بَيِّنٌ ، وإِنَّ الحَرامَ بَيِّنٌ ،
وَبَيْنَهما مُشْتَبِهاتٌ لاَ يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ
النَّاسِ ، فَمَن اتَّقى الشُّبُهاتِ ، اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ
وعِرْضِهِ ، وَمَنْ وَقَعَ في الشبُهاتِ ، وقَعَ في الحَرامِ ،
كالرَّاعي يرْعى حَوْلَ الحِمى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَع فِيهِ ،
أَلاَ وإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى ، أَلاَ وَإِنَّ حِمَى
اللَّهِ مَحَارِمهُ ، أَلاَ وإِنَّ في الجسَدِ مُضغَةً إذا
صلَحَت صَلَحَ الجسَدُ كُلُّهُ ، وَإِذا فَسَدَتْ فَسدَ
الجَسَدُ كُلُّهُ : أَلاَ وَهِي القَلْبُ »
متفقٌ عليه . ورَوَياه مِنْ طُرُقٍ بأَلْفاظٍ مُتَقارِبَةٍ .
605- وعن أَنسٍ رضيَ اللَّهُ عنه أَنَّ النَبِيَّ
وَجَدَ تَمْرَةً في الطَّرِيقِ ، فقالَ:
« لَوْلاَ أَنِّي أَخافُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ
لأَكَلْتُها »
. متفقٌ عليه .
606- وعن النَّوَّاسِ بنِ سَمعانَ رضي اللَّه عنه عن النبيِّ
قال :
« البرُّ حُسنُ الخُلُقِ وَالإِثمُ ما حاكَ في نفْسِكَ ،
وكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ »
رواه مسلم .
« حاكَ »
بالحاءِ المهملة والكاف ، أَيْ تَرَدَّدَ فيهِ .
607- وعن وابصةَ بنِ مَعْبِدٍ رضيَ اللَّه عنه قال :
أَتَيْتُ رسولَ اللَّه
فقال:
« جِئْتَ تسأَلُ عنِ البِرِّ ؟ »
قلت : نعم ، فقال :
« اسْتَفْتِ قَلْبَكَ ، البِرُّ : ما اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ
النَّفْسُ ، واطْمَأَنَّ إِلَيْهِ القَلْبُ ، والإِثمُ ما حاكَ
في النَّفْسِ وتَرَدَّدَ في الصَّدْرِ ، وإِنْ أَفْتَاكَ
النَّاسُ وَأَفْتَوكَ »
حديثٌ حسن ، رواهُ أحمدُ ، والدَّارَمِيُّ في « مُسْنَدَيْهِما
» .
608- وعن أبي سِرْوَعَةَ بكسر السين المهملة وفتحها عُقْبَةَ
بنِ الحارِثِ رضي اللَّهُ عنهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةً لأبي
إِهاب بنِ عَزِيزٍ ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فقالت :
إِنِّي قَد أَرْضَعْتُ عُقْبَةَ وَالتي قَدْ تَزَوَّجَ بها ،
فقال لَها عُقبةُ : ما أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرضَعْتِني وَلاَ
أَخْبَرتِني ،
فَرَكَبَ إِلى رسُولِ اللَّهِ
بالمَدِينَةِ ، فَسَأَلَهُ ، فقال رسُولُ اللَّهِ
:
« كَيْفَ ، وَقَدْ قِيلَ ؟، »
ففَارقَهَا عُقْبَةُ ونكَحَتْ زَوْجاً غيرَهُ . رواهُ البخاري
.
« إِهَابٌ »
بكسرِ الهمزة ، وَ
« عزِيزٌ »
بفتح العين وبزاي مكرّرة .
609- وعن الحَسَنِ بن عَليٍّ رضّيَ اللَّهُ عنهما ، قال :
حَفِظْتُ مِنْ رَسُول اللَّهِ
:
«
دَعْ ما يَرِيبُكَ إِلى مَا لا يرِيبُك »
رواهُ الترمذي وقال حديث حسن صحيح.
ومعناهُ : اتْرُكْ ما تَشُكُّ فِيهِ ، وخُذْ ما لا تَشُكَّ
فِيهِ .
610- وعن عائشةَ رضيَ اللَّهُ عنها ، قالت :
كانَ لأبي بَكْرٍ الصَّدِّيقِ ، رضيَ اللَّهُ عنهُ غُلامٌ
يُخْرِجُ لَهُ الخَراجَ وكانَ أَبو بَكْرٍ يَأْكُلُ مِنْ
خَرَاجِهِ ، فَجَاءَ يَوماً بِشَيءٍ ، فَأَكَلَ مِنْهُ أَبُو
بَكْرٍ ، فَقَالَ لَهُ الغُلامُ : تَدْرِي مَا هَذا ؟ فَقَالَ
أَبُو بَكْرٍ: ومَا هُوَ ؟ قَالَ : كُنْتُ تَكَهَّنْتُ
لإِنْسَانٍ في الجاهِلِيَّةِ ومَا أُحْسِن الكَهَانَةَ إِلاَّ
أَنِّي خَدَعْتُهُ ، فَلَقِيني ، فَأَعْطَاني بِذلكَ هَذَا
الذي أَكَلْتَ مِنْهُ ، فَأَدْخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَدَه فَقَاءَ
كُلَّ شَيءٍ في بَطْنِهِ ،
رواه البخاري .
«الخَراجُ »
: شَيءَ يَجْعَلُهُ السَّيِّدُ عَلى عَبْدِهِ يُؤدِّيهِ إلى
السيِّد كُلّ يَومٍ ، وَبَاقي كَسبِهِ يَكُونُ للعَبْدِ .
611- وعن نافِعٍ أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضيَ اللَّهُ
عَنْهُ ، كَانَ فَرَضَ للْمُهاجِرِينَ الأَوَّلِينَ أَربَعَةَ
آلافٍ ، وفَرَضَ لابْنِهِ ثلاثةَ آلافٍ وخَمْسَمائةٍ ، فَقِيلَ
لَهُ :
هُوَ مِنَ المُهاجِرِينَ فَلِم نَقَصْتَهُ؟
فقال :
إِنَّما هَاجَر بِهِ أَبُوه يَقُولُ : لَيْسَ هُوَ كَمَنْ
هَاجَرَ بِنَفْسِهِ .
رواهُ البخاري .
612- وعن عطِيَّةَ بنِ عُرْوةَ السَّعْدِيِّ الصَّحَابِيِّ
رضيَ اللَّه عنهُ قالَ . قال رسول اللَّه
« لايبلغ العبدُ أَنْ يكون من المتقين حتى يَدَعَ مالا بَأْس
بِهِ حَذراً مما بِهِ بَأْسٌ )).
رواهُ
الترمذي وقال : حديثٌ حسن .
|