باب ذكر الموت وقصر الأمل

 

590- وعن ابن عمر رضي اللَّه عنهما قال : أَخَذَ رَسولُ اللَّه بِمنكِبِي فَقَالَ : «كُنْ في الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَو عابرُ سَبِيلٍ » وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رضي اللَّه عنهما يقول : إِذا أَمسَيتَ، فَلا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ ، فَلا تَنْتَظِرِ المَسَاءَ ، وخذ مِن صِحَّتِكَ لَمَرَضِك وَمِن حَيَاتِكَ لمَوتِكَ » رواه البخاري .

591- وعنه أَنَّ رسول اللَّه قال : « ما حَقُّ امْرِيءٍ مُسلِمٍ لَهُ شَيءٌ يُوصِي فِيهِ . يبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلاَّ وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ » متفقٌ عليه . هذا لفظ البخاري .

    وفي روايةٍ لمسلمٍ : « يَبِيتُ ثَلاثَ لَيَالٍ » قال ابن عمر : مَا مَرَّتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ مُنذُ سَمِعتُ رسولَ اللَّه قال ذلِكَ إِلاَّ وَعِنْدِي وَصِيَّتِي .

592- وعن أَنس رضي اللَّه عنه قال : خَطَّ النَّبِيُّ خُطُوطاً فقال : « هَذا الإِنسَانُ وَهَذا أَجَلُهُ . فَبَيْنَما هو كَذَلِكَ إِذ جَاءَ الخَطُّ الأَقْرَبُ » رواه البخاري .

593- وعن ابن مسعُودٍ رضيَ اللَّه عنه قال : خَطَّ النَّبِيُّ خَطًّا مُرَبَّعاً ، وخَطَّ خَطًّا في الْوَسَطِ خَارِجاً منْهُ ، وَخَطَّ خُططاً صِغَاراً إِلى هَذَا الَّذِي في الوَسَطِ مِنْ جَانِبِهِ الَّذِي في الوَسَطِ ، فَقَالَ : « هَذَا الإِنسَانُ ، وَهَذَا أَجَلُهُ مُحِيطاً بِهِ أو قَد أَحَاطَ بِهِ وَهَذَا الَّذِي هُوَ خَارِجٌ أَمَلُهُ وَهَذِهِ الُخطَطُ الصِّغَارُ الأَعْراضُ ، فَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا ، نَهَشَهُ هَذا ، وَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذا نَهَشَهُ هَذا » رواه البخاري. وَهَذِهِ صُورَتَهُ : الأجل -الأعراض -الأمل

594- وعن أبي هريرة رضيَ اللَّه عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّه قال : « بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ سَبْعاً، هَل تَنْتَظِرُونَ إلاَّ فَقْراً مُنْسِياً ، أَو غِنَى مُطغِياً ، أَوْ مَرَضاً مُفسِداً ، أو هَرَماً مُفَنِّداً، أَو مَوتاً مُجْهزِاً ، أَو الدَّجَّالَ ، فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ ، أَوِ السَّاعَةَ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وأَمَرُّ ؟، » رواهُ الترمذي وقال :  حديثٌ حسنٌ .

595- وعنه قالَ : قالَ رسولُ اللَّه : « أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ » يَعني المَوْتَ ، رواه الترمذي وقال : حديثٌ حسنٌ .

596- وعن أبي بن كعب رضي اللَّهُ عنه : كانَ رَسولُ اللَّه إِذا ذَهَبَ ثُلثُ اللَّيْلِ، قامَ فقالَ : « يا أَيها النَّاسُ اذْكُرُوا اللَّه جَاءَتِ الرَاجِفَةُ تَتْبَعُهُا الرَّادِفَةُ، جاءَ المَوْتُ بما فِيهِ ، جاءَ المَوْتُ بما فِيهِ » قلتُ : يا رَسُولَ اللَّهِ إني أكْثِرُ الصَّلاةَ عَلَيْكَ ، فَكَمْ أَجْعَلُ لكَ مِن صَلاتي ؟ قال: « ما شِئْتَ » قُلْتُ الرُّبُعَ ؟ قال : « ما شئْتَ ، فَإِنْ زِدتَ فَهُوَ خَيْرٌ لكَ » قُلُتُ : فَالنِّصْفَ ؟ قالَ « ما شِئْتَ ، فإِنْ زِدْتَ فهو خَيرٌ لكَ » قُلْتُ : فَالثلثَينِ ؟ قالَ : « ما شِئْتَ ، فإِنْ زِدْتَ فهو خَيرٌ لكَ » قُلْتُ : أَجْعَلُ لكَ صَلاتي كُلَّها ؟ قال : إذاً تُكْفي هَمَّكَ، ويُغُفَرُ لكَ ذَنْبُكَ » رواه الترمذي وقال : حديث حسن .
 

عودة إلى أبواب متفرقة في الأخلاق والرقائق
أبواب متفرقة في الأخلاق والرقائق

عودة إلى رياض الصالحين
رياض الصالحين

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم®