|
579- وعن أبي هُريرة رضي اللَّه عنه قال : جَاءَ رَجُلٌ إلى
النَّبِيِّ
فقال :
إني مَجْهُودٌ ، فأَرسَلََ إِلى بَعضِ نِسائِهِ ، فَقَالت :
والَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ ما عِندِي إِلاَّ مَاءٌ ، ثُمَّ
أَرْسَلَ إِلى أُخْرَى . فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ ، حتَّى
قُلْنَ كُلُّهنَّ مِثل ذَلِكَ : لا وَالذِي بعثَكَ بِالحَقِّ
ما عِندِي إِلاَّ مَاءٌ . فقال النبيُّ
:
« من يُضِيفُ هَذا اللَّيْلَةَ ؟ »
فقال رَجُلٌ مِن الأَنْصارِ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ،
فَانْطَلَقَ بِهِ إِلى رحْلِهِ ، فَقَال لامْرَأَتِهِ :
أَكرِمِي : ضَيْفَ رسولِ اللَّهِ .
وفي
رواية قال لامرَأَتِهِ :
هل عِنْدَكِ شَيءٌ ؟ فَقَالَتْ : لا ، إِلاَّ قُوتَ صِبيانِي
قال : عَلِّليهمْ بِشَيءٍ وإِذا أَرَادُوا العَشَاءَ ،
فَنَوِّميهِم ، وإِذَا دَخَلَ ضَيْفُنَا ، فَأَطفِئي
السِّرَاجَ ، وأَريِهِ أَنَّا نَأْكُلُ ، فَقَعَدُوا وأَكَلَ
الضَّيفُ وبَاتا طَاوِيَيْنِ ، فَلَمَّا أَصْبح ، غَدَا على
النَّبِيِّ
: فقال:
« لَقَد عَجِبَ اللَّه مِن صَنِيعِكُمَا بِضَيفِكُمَا
اللَّيْلَةَ »
متفقٌ عليه .
580- وعنه قالَ : قالَ رسولُ اللَّه
:
« طَعَامُ الاثْنَينِ كافي الثَّلاثَةِ ، وطَعامُ الثَّلاثَةِ
كافي الأَربَعَةِ »
متفقٌ عليه .
581- وفي رواية لمسلمٍ رضي اللَّه عنه ، عن النبي
قال :
« طَعَامُ الوَاحِد يَكفي الاثْنَيْنِ ، وطَعَامُ الاثْنَيْنِ
يَكْفي الأربَعَةَ وطَعَامُ الأرْبعةِ يَكفي الثَّمَانِيَةَ »
.
582- وعن أبي سعيدٍ الخُدريِّ رضي اللَّهُ عنه قال :
بينَمَا نَحْنُ في سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ
إِذ جَاءَ رَجُلٌ على رَاحِلَةٍ لَهُ ، فَجَعَلَ يَصْرفُ
بَصَرَهُ يَمِيناً وَشِمَالاً ، فَقَال رسولُ اللَّه
:
« مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهرٍ فَليَعُدْ بِهِ عَلى مَنْ لا
ظَهْرَ لَهُ ، وَمَن كانَ لَهُ فَضْلٌ مِن زَادٍ ، فَليَعُدْ
بِهِ على مَن لا زَادَ لَهُ »
فَذَكَرَ مِن أَصْنَافِ المَالِ مَا ذَكَرَ حَتَّى رَأَيْنَا
أَنَّهُ لا حَقَّ لأحدٍ مِنَّا في فَضْلٍ »
رواه مسلم .
583- وعن سَهلِ بنِ سعدٍ رضي اللَّه عنه أَنَّ امرَأَةً جَاءَت
إِلى رسول اللَّه
بِبُردةٍ مَنسُوجَةٍ ، فقالت :
نَسَجتُها بِيَديَّ لأكْسُوَكَهَا ،
فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ
مُحتَاجاً إِلَيهَا ، فَخَرَجَ إِلَينا وَإِنَّهَا لإزَارُهُ ،
فقال
فُلانٌ اكسُنِيهَا مَا أَحسَنَها ،
فَقَالَ:
« نَعَمْ »
فَجلَس النَّبِيُّ
في المجلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ فَطَواهَا ، ثُمَّ أَرسَلَ بِهَا
إِلَيْهِ : فَقَالَ لَهُ القَوْمُ :
ما أَحسَنْتَ، لَبِسَهَا النَّبِيُّ
مُحْتَاجاً إِلَيها ،
ثُمَّ سَأَلتَهُ ، وَعَلِمت أَنَّهُ لا يَرُدُّ سَائِلاً ،
فَقَالَ :
إني وَاللَّهِ ما سَأَلْتُهُ لألْبَسَها ، إِنَّمَا سَأَلْتُهُ
لِتكُونَ كَفَنِي .
قال سَهْلٌ :
فَكانت كَفَنَهُ .
رواه البخاري .
584- وعن أبي موسى رضي اللَّه عنه قال : قال رسولُ اللَّه
:
« إِنَّ الأشعَرِيين إِذَا أَرملُوا في الْغَزْوِ ، أَو قَلَّ
طَعَامُ عِيَالِهِم بالمَدِينَةِ ، جَمَعُوا ما كَانَ عِندَهُم
في ثَوبٍ وَاحدٍ ، ثُمَّ اقتَسَمُوهُ بَيْنَهُم في إِنَاءٍ
وَاحِدٍ بالسَّويَّةِ فَهُم مِنِّي وَأَنَا مِنهُم »
متفقٌ عليه .
« أَرمَلُوا »
: فَرَغَ زَادُهُم ، أَو قَارَبَ الفَرَاغَ .
|