|
559- وعَنِ ابنِ مسعودٍ رضي اللَّه عنه ، عن النبي
قال :
« لا حَسَدَ إِلاَّ في اثنتينِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّه مَالاً ،
فَسَلَّطَه عَلَى هَلَكَتِهِ في الحَقِّ ، وَرَجُلٌ آتَاه
اللَّه حِكْمَةً ، فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُها »
متفقٌ عليه .
معناه
: يَنَبِغِي أَن لا يُغبَطَ أَحَدٌ إِلاَّ على إحدَى هَاتَينِ
الخَصْلَتَيْنِ .
560- وعنه قالَ : قال رسولُ اللَّه
:
« أَيُّكُمْ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِليه مِن مَالهِ ؟ »
قالُوا : يا رَسولَ اللَّه . ما مِنَّا أَحَدٌ إِلاَّ مَالُهُ
أَحَبُّ إِليه . قال :
« فَإِنَ مَالَه ما قَدَّمَ وَمَالَ وَارِثهِ ما أَخَّرَ »
رواه البخاري .
561- وعَن عَدِيِّ بنِ حاتم رضي اللَّه عنه أَن رسول اللَّه
قال :
« اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمَرةٍ »
متفقٌ عليه .
562- وعن جابرٍ رضي اللَّه عنه قال :
ما سُئِل رسول اللَّه
شَيئاً قَطُّ فقالَ : لا .
متفقٌ عليه .
563- وعن أبي هُريرة رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه
:
« مَا مِنْ يَوْمٍ يُصبِحُ العِبادُ فِيهِ إِلاَّ مَلَكَانِ
يَنْزِلانِ ، فَيَقُولُ أَحَدَهُمَا : اللَّهُمَّ أَعطِ
مُنْفِقاً خَلَفاً، وَيَقُولُ الآخَرُ : اللَّهُمَّ أَعطِ
مُمسكاً تَلَفاً »
متفقٌ عليه .
564- وعنه أَن رسولَ اللَّه
قـال :
« قال اللَّه تعالى : أنفِق يا ابْنَ آدمَ يُنْفَقْ عَلَيْكَ »
متفقٌ عليه .
565- وعن ْ عبد اللَّهِ بن عَمْرو بن العَاصِ رضي اللَّه
عنهُما أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رسول اللَّه
:
أَيُّ الإِسلامِ خَيْرٌ ؟
قال :
« تُطْعِمْ الطَّعَامَ ، وَتَقْرَأُ السَّلامَ عَلى مَنْ
عَرَفْتَ وَمَنْ لم تَعْرِفْ »
متفقٌ عليه .
566- وعنه قال : قالَ رسُولُ اللَّه
:
« أَرْبَعونَ خَصلَةً أَعلاهَا مَنِيحَةُ العَنْز ما مِن
عَاملٍ يعْملُ بخَصلَةٍ منها رَجَاءَ ثَوَابِهَا وَتَصْدِيقَ
مَوْعُودِهَا إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللَّه تعالى بِهَا الجَنَّةَ
»
رواه البخاري . وقد سبقَ بيان هذا الحديث في باب بَيَان
كَثرَةِ طُرق الخَيْرِ .
567- عن أبي أُمَامَةَ صُدَيِّ بنِ عَجْلانَ رضي اللَّهُ عنه
قال : قال رسُولُ اللَّه
:
«
يا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ إِن تَبْذُلَ الفَضْلَ خَيرٌ لَكََ ،
وإِن تُمْسِكَهُ شَرٌّ لَكَ ، وَلا تُلامُ عَلى كَفَافٍ،
وَابْدأْ بِمَنْ تَعُولُ ، واليَدُ العُليَا خَيْرٌ مِنَ
اليَدِ السُّفْلَى »
رواه مسلم .
568- وعن أَنسٍ رضي اللَّه عنه قال :
ما سُئِلَ رسُولُ اللَّه
عَلَى الإِسْلامِ شَيئاً إِلا أَعْطاه ، وَلَقَدَ جَاءَه
رَجُلٌ فَأَعطَاه غَنَماً بَينَ جَبَلَينِ ، فَرَجَعَ إِلى
قَومِهِ فَقَالَ : يَا قَوْمِ أَسْلِمُوا فَإِنَّ مُحَمداً
يُعْطِي عَطَاءَ مَنْ لا يَخْشَى الفَقْرَ ، وَإِنْ كَانَ
الرَّجُلُ لَيُسْلِمُ مَا يُرِيدُ إِلاَّ الدُّنْيَا ، فَمَا
يَلْبَثُ إِلاَّ يَسِيراً حَتَّى يَكُونَ الإِسْلامُ أَحَبَّ
إِلَيه منَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا .
رواه مسلم .
569- وعن عُمَرَ رضيَ اللَّه عنه قال :
قَسَمَ رسولُ اللَّه
قَسْماً ، فَقُلتُ : يا رسولَ اللَّه لَغَيْرُ هَؤُلاَءِ
كَانُوا أَحَقَّ بهِ مِنْهُم ؟ قال :
« إِنَّهُمْ خَيَّرُوني أَن يَسأَلُوني بالْفُحشِ فَأُعْطيَهم
أَوْ يُبَخِّلُوني ، وَلَستُ بِبَاخِلٍ »
رواه مسلم .
570- وعن جُبَيْرِ بنِ مُطعِم رضيَ اللَّه عنه أَنه قال :
بَيْنَمَا هُوَ يسِيرُ مَعَ النَّبِيِّ
مَقْفَلَهُ مِن حُنَيْنٍ ، فَعَلِقَهُ الأَعْرَابُ
يسَأَلُونَهُ ، حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلى سَمُرَةٍ فَخَطَفَتْ
رِدَاءَهُ ، فَوَقَفَ النَّبِيُّ
فقال
:
أَعْطُوني رِدَائِي ، فَلَوْ كَانَ لي عَـدَدُ هذِهِ العِضَاهِ
نَعَماً ، لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ ، ثم لا تَجِدُوني بَخِيلاً
وَلا كَذَّاباً وَلا جَبَاناً »
رواه البخاري .
«
مَقْفَلَهُ »
أَيْ حَال رُجُوعِهِ . وَ
« السَّمُرَةُ »
: شَجَرَةٌ . وَ
« العِضَاهُ »
: شَجَرٌ لَهُ شَوْكٌ.
571- وعن أبي هُريرة رضيَ اللَّهُ عنه أَنَّ رسولَ اللَّه
قال :
« مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ ، وَمَا زَادَ اللَّهُ
عَبْداً بِعَفْوٍ إِلاَّ عِزّاً ، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ
للَّهِ إِلاَّ رَفَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وجلَّ »
رواه مسلم .
572- وعن أبي كَبشَةَ عُمرو بِنَ سَعدٍ الأَنمَاريِّ رضي
اللَّه عنه أَنه سمَع رسولَ اللَّه
يَقُولُ :
« ثَلاثَةٌ أُقْسِمُ عَلَيهِنَّ وَأُحَدِّثُكُم حَدِيثاً
فَاحْفَظُوهُ : مَا نَقَصَ مَالُ عَبدٍ مِن صَدَقَةٍ ، وَلا
ظُلِمَ عَبْدٌ مَظْلَمَةً صَبَرَ عَلَيهَا إِلاَّ زَادَهُ
اللَّهُ عِزّاً ، وَلا فَتَحَ عَبْدٌ باب مَسأَلَةٍ إِلاَّ
فَتَحَ اللَّه عَلَيْهِ باب فَقْرٍ ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا
. وَأُحَدِّثُكُم حَدِيثاً فَاحْفَظُوهُ . قال إِنَّمَا
الدُّنْيَا لأَرْبَعَةِ نَفَر:
عَبدٍ رَزَقَه اللَّه مَالاً وَعِلْماً ، فَهُو يَتَّقي فِيهِ
رَبَّهُ ، وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ ، وَيَعْلَمُ للَّهِ فِيهِ
حَقا فَهذَا بأَفضَل المَنازل .
وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّه عِلْماً ، وَلَمْ يَرْزُقهُ مَالاً
فَهُوَ صَادِقُ النِّيَّةِ يَقُولُ : لَو أَنَّ لي مَالاً
لَعمِلْتُ بِعَمَل فُلانٍ ، فَهُوَ نِيَّتُهُ ، فَأَجْرُهُمَا
سَوَاءٌ .
وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالاً ، وَلَمْ يرْزُقْهُ عِلْماً
، فهُوَ يَخْبِطُ في مالِهِ بِغَير عِلمٍ ، لا يَتَّقي فِيهِ
رَبَّهُ وَلا يَصِلُ رَحِمَهُ ، وَلا يَعلَمُ للَّهِ فِيهِ
حَقا ، فَهَذَا بأَخْبَثِ المَنَازِلِ .
وَعَبْدٍ لَمْ يرْزُقْهُ اللَّه مَالاً وَلا عِلْماً ، فَهُوَ
يَقُولُ : لَوْ أَنَّ لي مَالاً لَعَمِلْتُ فِيهِ بِعَمَل
فُلانٍ، فَهُوَ نِيَّتُهُ ، فَوِزْرُهُمَا سَوَاءٌ »
رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح .
573- وعن عائشة رضي اللَّه عنها أَنَّهُمْ ذَبحُوا شَاةً ،
فقالَ النَّبِيُّ
:
« مَا بَقِيَ مِنها؟»
قالت : ما بقي مِنها إِلاَّ كَتِفُهَا ، قال :
« بَقِي كُلُّهَا غَيرَ كَتِفِهَا»
رواه الترمذي وقال حديث صحيح .
ومعناه : تَصَدَّقُوا بها إلاَّ كَتِفَهَا فقال : بَقِيَتْ
لَنا في الآخِرةِ إِلاَّ كَتفَهَا .
574- وعن أَسماءَ بنتِ أبي بكرٍ الصديق رضي اللَّه عنهما قالت
: قال لي رسولُ اللَّه
:
« لا تُوكِي فَيوكِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ » .
وفي روايةٍ
« أَنفِقِي أَو أَنْفَحِي أَو أَنْضِحِي ، وَلا تُحْصي
فَيُحْصِيَ اللَّه عَلَيكِ، وَلا تُوعِي فيوعِيَ اللَّهُ
عَلَيْكِ »
متفقٌ عليه .
وَ
« انْفَحِي »
بالحاءِ المهملة : هو بمعنى
« أَنفِقِي »
وكذلك :
« أَنْضِحِي »
.
575- وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أَنه سَمِع رسولَ اللَّه
يَقُولُ :
« مَثَلُ البَخِيلِ والمُنْفِقِ ، كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ
عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِن حَديد مِنْ ثْدِيِّهِما إِلى
تَرَاقِيهمَا، فَأَمَّا المُنْفِقُ ، فَلا يُنْفِقُ إِلاَّ
سَبَغَتْ ، أَوْ وَفَرَتْ على جِلدِهِ حتى تُخْفِيَ بَنَانَهُ
، وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ ، وَأَمَّا البَخِيلُ ، فَلا يُرِيدُ
أَنْ يُنْفِقَ شَيئاً إِلاَّ لَزِقَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ
مَكَانَهَا ، فَهُو يُوَسِّعُهَا فَلا تَتَّسِعُ »
متفقٌ عليه .
وَ
« الجُبَّةُ »
الدِّرعُ ، وَمَعنَاهُ : أَن المُنْفِقَ كُلَّمَا أَنْفَقَ
سَبَغَتْ ، وَطَالَتْ حتى تجُرَّ وَرَاءَهُ ، وَتُخْفِيَ
رِجلَيهِ وأَثَرَ مَشيهِ وخُطُواتِهِ .
576- وعنه قال : قال رسولُ اللَّه
:
« مَنْ تَصَدَّقَ بِعِدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ ، ولا
يَقْبَلُ اللَّهُ إِلاَّ الطَّيِّبَ فَإِنَّ اللَّه يقْبَلُهَا
بِيَمِينِهِ ، ثُمَّ يُرَبِّيها لِصَاحِبَها ، كَمَا يُرَبِّي
أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ حتى تَكُونَ مِثْلَ الجَبلِ »
. متفقٌ عليه .
« الفَلُوُّ »
بفتحِ الفاءِ وضم اللام وتشديد الواو ، ويقال أَيضاً : بكسر
الفاءِ وإِسكان اللام وتخفيف الواو : وهو المُهْرُ .
577- وعنه عن النبي
قال :
بيْنَما رَجُلٌ يَمشِي بِفَلاةٍ مِن الأَرض ، فَسَمِعَ صَوتاً
في سَحَابَةٍ : اسقِ حَدِيقَةَ فُلانٍ ، فَتَنَحَّى ذلكَ
السَّحَابُ فَأَفْرَغَ مَاءَهُ في حَرَّةٍ ، فإِذا شرجة من
تِلْكَ الشِّراجِ قَدِ اسْتَوعَبَتْ ذلِكَ الماءَ كُلَّهُ
فَتَتَبَّعَ الماءَ ، فإِذا رَجُلٌ قَائِمٌ في حَدِيقَتِهِ
يُحَوِّلُ المَاءَ بمِسحَاتِهِ ، فقال له : يا عَبْدَ اللَّهِ
ما اسْمُكَ قال : فُلانٌ، للاسْمِ الَّذِي سَمِعَ في
السَّحَابَةِ ، فقال له : يَا عَبْدَ اللَّهِ لِمَ تَسْأَلُنِي
عَنِ اسْمِي ؟ فَقَال : إني سَمِعْتُ صَوتاً في السَّحَابِ
الذي هذَا مَاؤُهُ يقُولُ : اسقِ حَدِيقَةَ فُلانٍ لإسمِكَ ،
فما تَصْنَعُ فِيها ؟ فقال : أَما إِذْ قُلْتَ هَذَا ، فَإني
أَنْظُرُ إِلى ما يَخْرُجُ مِنها ، فَأَتَّصَدَّقُ بثُلُثِه ،
وآكُلُ أَنا وعِيالي ثُلُثاً ، وأَردُّ فِيها ثُلثَهُ .
رواه مسلم .
« الحَرَّةُ »
الأَرضُ المُلْبَسَةُ حِجَارَةً سَودَاءَ :
« والشَّرجَةُ »
بفتح الشين المعجمة وإِسكان الراءِ وبالجيم : هِيَ مسِيلُ
الماءِ . |