472- عن عمرو بنِ عوفٍ الأَنْصاريِّ . رضي اللَّه عنه ،
أَنَّ رسولَ اللَّه
بَعَثَ أَبا عُبيدةَ بنَ الجرَّاحِ ، رضي اللَّه عنه ، إلى
البَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجزْيَتِهَا فَقَدمَ بِمالٍ منَ
البحْرَينِ ، فَسَمِعَت الأَنصَارُ بقُدومِ أبي عُبَيْدَةَ ،
فوافَوْا صَلاةَ الفَجْرِ مَعَ رسول اللَّه
فَلَمَّا صَلى رسول اللَّه
، انْصَرَفَ ، فَتَعَرَّضُوا لَهُ ، فَتَبَسَّمَ رسول اللَّه
صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم حِينَ رَآهُمْ ، ثُمَّ قال :
«أَظُنُّكُم سَمِعتُم أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدِمَ بِشَيء
مِنَ الْبَحْرَيْنِ »
فقالوا :
أَجَل يا رسول اللَّه ،
فقــال:
« أَبْشِرُوا وأَمِّلُوا ما يَسرُّكُمْ ، فو اللَّه ما
الفقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ . وَلكنّي أَخْشى أَنْ تُبْسَطَ
الدُّنْيَا عَلَيْكُم كما بُسطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ
قَبْلَكُمْ ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا .
فَتَهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ »
متفقٌ عليه .
473- وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ، رضيَ اللَّه عنه . قالَ :
جَلَسَ رسول اللَّه
عَلى المِنْبَرِ ، وَجَلسْنَا حَوْلَهُ . فقال :
« إِنَّ مِمَّا أَخَافُ عَلَيْكُم مِنْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ
عَلَيْكُمْ مِن زَهْرَةِ الدُّنيَا وَزيَنتهَا »
متفقٌ عيه .
474- عنه أَنَّ رسولَ اللَّه
، قال :
« إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ وَإِنَّ اللَّه تَعالى
مُسْتَخْلِفكُم فِيهَا ، فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْملُونَ
فاتَّقُوا الدُّنْيَا واتَّقُوا النِّسَاءِ »
رواه مسلم .
475- وعن أَنسٍ رضيَ اللَّه عنه . أَنَّ النبيَّ
قال :
« اللَّهُمَّ لا عَيْشَ إِلاَّ عَيْشُ الآخِرَةِ »
متفقٌ عليه .
476- وعنهُ عن رسول اللَّه
قال :
« يَتْبَعُ المَيِّتَ ثَلاثَةٌ : أَهْلُهُ وَمالُهُ
وَعَمَلُهُ : فَيَرْجِعُ اثْنَانِ . وَيَبْقَى وَاحدٌ :
يَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَيَبْقَى عَمَلُهُ »
متفقٌ عليه .
477- وعنه قال : قال رسولُ اللَّه
:
« يُؤْتِيَ بَأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِن أَهْلِ
النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيُصْبَغُ في النَّارِ
صَبْغَةً ثُمَّ يُقَالُ : يا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ
خيراً قَطُّ ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ نَعيمٌ قَطُّ ؟ فيقول : لا
واللَّه يارَبِّ.
وَيُؤْتِى بأَشَدِّ النَّاسِ بُؤْساً في الدُّنْيَا مِنْ
أَهْلِ الجَنَّةِ فَيُصْبَغُ صَبْغَةً في الجَنَّةِ ،
فَيُقَالُ لَهُ : يا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ بُؤْساً
قَطُّ ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةُ قَطُّ ؟ فيقولُ : لا ،
وَاللَّه ، مَا مَرَّ بِي بُؤْسٌ قَطُّ ، وَلا رَأَيْتُ
شِدَّةً قَطُّ »
رواه مسلم .
478- وعن المُسْتَوْردِ بنِ شدَّادٍ رَضِيَ اللَّه عنه ، قال
: قال رسولُ اللَّه
:
مَا الدُّنْيَا في الآخِرَةِ إِلاَّ مِثْلُ مَا يَجْعَلُ
أَحدُكُمْ أُصْبُعَهُ في الْيَمِّ . فَلْيَنْظُرْ بِمَ
يَرْجِعُ؟»
رواه مسلم .
479- وعن جابرٍ ، رضِيَ اللَّه عنهُ أَنَّ رسولَ اللَّه
مَرَّ بِالسُّوقِ وَالنَّاسُ كتفَيْهِ ، فَمَرَّ بِجَدْيٍ
أَسَكَّ مَيِّتٍ ، فَتَنَاوَلَهُ ، فَأَخَذَ بَأُذُنِهِ ،
ثُمَّ قال :
« أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ؟»
فَقالوا :
مَا نُحِبُّ أَنَّهُ لَنَا بِشَيْءٍ ، وَمَا نَصْنَعُ بِهِ ؟
ثم قال :
« أَتُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ؟
قَالُوا :
وَاللَّه لَوْ كَانَ حَيًّا كَانَ عَيْباً ، إِنَّهُ أَسَكُّ
. فكَيْفَ وَهو مَيَّتٌ ،
فقال :
« فَوَ اللَّه للدُّنْيَا أَهْونُ عَلى اللَّه مِنْ هذا
عَلَيْكُمْ »
رواه مسلم.
قوله
« كَتفَيْهِ »
أَيْ : عن جانبيه . و
« الأَسكُّ »
الصغير الأُذُن .
480- وعن أبي ذرٍّ رَضِيَ اللَّه عنه ، قال :
كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ
، في حَرَّةٍ بالمدينة ، فَاسْتَقْبلَنَا أَحُدٌ فقال :
« يا أَبَا ذَرٍّ »
. قلت : لَبَّيْكَ يا رسول اللَّه . فقال :
« مَا يَسُرُّني أَنَّ عِنْدِي مِثل أَحُدٍ هذا ذَهباً
تَمْضِي عَلَيَّ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ وعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ
، إِلاَّ شَيْءٌ أَرْصُدُهُ لِدَيْنِ ، إِلاَّ أَنْ أَقُولَ
بِهِ في عِبَاد اللَّه هكَذَا وَهَكَذا »
عن يَمِينهِ وعن شماله ومن خلفه ، ثم سار فقال :
« إِنَّ الأَكثَرِينَ هُمُ الأَقَلُّونَ يَومَ القيامةِ
إِلاَّ مَنْ قَالَ بالمَالِ هكذَا وهكذا »
عن يمينهِ ، وعن شمالهِ ، ومِنْ خَلفه
« وَقَليلٌ مَا هُمْ »
. ثم قال لي :
« مَكَانَك لا تَبْرَحْ حَتَّى آتيَكَ »
. ثم انْطَلَقَ في سَوَادِ اللَّيْلِ حتى تَوَارَى ،
فسمِعْتُ صَوْتاً قَدِ ارْتَفَعَ، فَتَخَوَّفْتُ أَنْ
يَكُونَ أَحَدٌ عَرَضَ للنَّبِيِّ
فَأَرَدْتُ أَنْ آتِيَهُ فَذَكَرْتُ قوله :
« لا تَبْرَحْ حَتَّى آتيَكَ »
فلم أَبْرَحْ حَتَّى أَتَاني ، فَقُلْتُ : لقد سَمِعْتُ
صَوتاً تَخَوَّفْتُ منه ، فَذَكَرْتُ له . فقال:
« وَهَلْ سَمِعْتَهُ ؟ »
قلت : نَعَم ، قال :
« ذَاكَ جِبريلُ أَتاني فقال : مَن ماتَ مِنْ أُمتِكَ لا
يشرك باللَّه شَيئاً دَخَلَ الجَنَّةَ ، قلتُ : وَإِنْ زَنَي
وَإِنْ سَرَقَ ؟ قال : وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ »
متفقٌ عليه . وهذا لفظ البخاري .
481- وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه ، عنْ رسول اللَّه
قال :
« لو كان لي مِثلُ أُحُدٍ ذَهَباً ، لَسرَّني أَنْ لا
تَمُرَّ علَيَّ ثَلاثُ لَيَالٍ وَعِندِي منه شَيءٌ إلاَّ
شَيءٌ أُرْصِدُه لِدَينٍ »
متفقٌ عليه .
482- وعنه قال : قال رسول اللَّه
:
انْظُرُوا إلى منْ هَوَ أَسفَلُ منْكُمْ وَلا تَنْظُرُوا إلى
مَنْ فَوقَكُم فهُوَ أَجْدرُ أَن لا تَزْدَرُوا نعمةَ اللَّه
عَليْكُمْ »
متفقٌ عليه وهذا لفظ مسلمٍ .
وفي رواية البخاري ،
« إِذا نَظَر أَحَدُكُمْ إلى مَنْ فُضلَ عليهِ في المالِ
وَالخَلْقِ فلْينْظُرْ إلى مَنْ هو أَسْفَلُ مِنْهُ »
.
483- وعنه عن النبي
قال :
« تَعِسَ عبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالقطيفَةِ
وَالخَمِيصَةِ ، إِنْ أُعطِيَ رضي ، وَإِنْ لَمْ يُعطَ لَمْ
يَرْضَ »
رواه البخاري .
484- وعنه ، رضي اللَّه عنه ، قال :
لقَدْ رَأَيْتُ سبعِين مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ ، ما منْهُم
رَجُلٌ عليه رداءٌ ، إِمَّا إِزَارٌ ، وإِمَّا كِسَاءٌ ، قدْ
ربطُوا في أَعْنَاقِهِمْ ، فَمنْهَا مَا يبْلُغُ نِصفَ
السَّاقَيْن . ومنْهَا ما يَبْلُغُ الكَعْبينِ . فَيجْمَعُهُ
بيدِه كراهِيَةَ أَنْ تُرَى عوْرتُه »
رواه البخاري .
485- وعنه قال : قال رسول اللَّه
:
« الدُّنْيَا سِجْنُ المُؤْمِنِ وجنَّةُ الكَافِرِ»
رواه مسلم .
486- وعن ابن عمر ، رضي اللَّه عنهما ، قال :
أَخَذ رسول اللَّه
بِمَنْكِبَيَّ ، فقال :
« كُنْ في الدُّنْيا كأَنَّكَ غريبٌ ، أَوْ عَابِرُ سبيلٍ »
.
وَكَانَ ابنُ عمرَ ، رضي اللَّه عنهما ، يقول :
إِذَا أَمْسيْتَ ، فَلا تَنْتظِرِ الصَّباحَ وإِذَا أَصْبحْت
، فَلا تنْتَظِرِ المَساءَ ، وخُذْ منْ صِحَّتِكَ لمرضِكَ
ومِنْ حياتِك لِموتكَ .
رواه البخاري .
قالوا
في شرح هذا الحديث معناه لا تَركَن إلى الدُّنْيَا ولا
تَتَّخِذْهَا وَطَناً ، ولا تُحدِّثْ نَفْسكَ بِطُول
الْبقَاءِ فِيهَا ، وَلا بالاعْتِنَاءِ بِهَا ، ولا
تَتَعَلَّقْ مِنْهَا إلاَّ بِما يَتَعَلَّقُ بِه الْغَرِيبُ
في غيْرِ وطَنِهِ ، ولا تَشْتَغِلْ فِيهَا بِما لا يشتَغِلُ
بِهِ الْغرِيبُ الَّذِي يُريدُ الذَّهاب إلى أَهْلِهِ .
وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقٌ .
487- وعن أبي الْعبَّاس سَهْلِ بنِ سعْدٍ السَّاعديِّ ، رضي
اللَّه عنه ، قال :
جاءَ رجُلٌ إلى النبيِّ
: فقالَ : يا رسول اللَّه دُلَّني عَلى عمَلٍ إِذا
عَمِلْتُهُ أَحبَّني اللَّه ، وَأَحبَّني النَّاسُ ، فقال :
« ازْهَدْ في الدُّنيا يُحِبَّكَ اللَّه ، وَازْهَدْ فِيمَا
عِنْدَ النَّاسِ يُحبَّكَ النَّاسُ »
حديثٌ حسنٌ رواه ابن مَاجَه وغيره بأَسانيد حسنةٍ .
488- وعن النُّعْمَانِ بنِ بَشيرٍ ، رضيَ اللَّه عنهما ،
قالَ :
ذَكَر عُمَرُ بْنُ الخَطَّاب ، رضي اللَّه عنه ، ما أصاب
النَّاسُ مِنَ الدُّنْيَا ، فقال : لَقَدْ رَأَيْتُ رسول
اللَّه
يَظَلُّ الْيَوْمَ يَلْتَوي ما يَجِدُ مِنَ الدَّقَل ما
يمْلأُ بِهِ بطْنَهُ .
رواه مسلم .
« الدَّقَلُ »
بفتح الدال المهملة والقاف : رَدِئُ التَّمْرِ .
489- وعن عائشةَ ، رضي اللَّه عنها ، قالت :
تُوفِّيَ رسولُ اللَّه
،
وما في بَيْتي مِنْ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلاَّ
شَطْرُ شَعيرٍ في رَفٍّ لي ، فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتَّى طَال
علَيَّ ، فَكِلْتُهُ فَفَنِيَ .
متفقٌ عليه .
« شَطْرُ شَعيرٍ »
أَي شَيْء مِنْ شَعيرٍ . كَذا فسَّرهُ التِّرمذيُّ .
490- وعن عمر بنِ الحارِث أَخي جُوَيْرِية بنْتِ الحَارثِ
أُمِّ المُؤْمِنِينَ ، رضي اللَّه عنهما ، قال :
مَا تَرَكَ رسولُ اللَّه
، عِنْدَ مَوْتِهِ دِينَاراً وَلا دِرْهَماً ، ولا عَبْداً ،
وَلا أَمَةً ، وَلا شَيْئاً إِلاَّ بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ
الَّتي كَان يَرْكَبُهَا ، وَسِلاحَهُ ، وَأَرْضاً جَعَلَهَا
لابْنِ السَّبيِلِ صَدَقَةً »
رواه البخاري .
491- وعن خَبَّابِ بنِ الأَرَتِّ ، رضي اللَّه عنه ، قال
هَاجَرْنَا مَعَ رسول اللَّه
نَلْتَمِسُ وَجهَ اللَّه تعالى فَوَقَعَ أَجْرُنا عَلى
اللَّه ، فَمِنَّا مَنْ مَاتَ وَلَمْ يأْكُلْ مِنْ أَجرِهِ
شَيْئاً . مِنْهُم مُصْعَبُ بن عَمَيْر ، رضي اللَّه عنه ،
قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَتَرَكَ نَمِرَةً، فَكُنَّا إِذَا
غَطَّيْنا بهَا رَأْسَهُ، بَدَتْ رجْلاهُ ، وَإِذَا
غَطَّيْنَا بِهَا رِجْلَيْهِ ، بَدَا رَأْسُهُ ، فَأَمَرَنا
رسولُ اللَّه
، أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ، وَنَجْعَلَ عَلى رجْليهِ شَيْئاً
مِنَ الإِذْخِرِ ، ومِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ
. فَهُوَ يَهدبُهَا،
متفقٌ عليه.
«
النَّمِرَةُ »
: كسَاء مُلَوَّنٌ منْ صُوفٍ . وقوله :
« أينَعَت »
أَيْ : نَضَجَتْ وَأَدْرَكَتْ . وقوله :
« يَهْدِبُهَا »
هو بفتح الباءِ وضم الدال وكسرها . لُغَتَان . أَيْ:
يَقْطِفُهَا وَيجْتَنِيهَا وَهَذِهِ اسْتِعَارَةٌ لمَا
فَتَحَ اللَّه تَعَالى عَلَيْهِمْ مِنَ الدُّنْيَا
وَتَمَكنُوا فيهَا .
492- وعن سَهْلِ بنِ سَعْد السَّاعديِّ ، رضي اللَّه عنه ،
قال : قال رسول اللَّه
:
« لَوْ كَانَت الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّه جَنَاحَ
بَعُوضَةٍ ، مَا سَقَى كَافراً منْها شَرْبَةَ مَاءٍ »
رواه الترمذي . وقال حديث حسن صحيح .
493- وعن أبي هُرَيْرَة رضي اللَّه عنه ، قال : سمعتُ رسولَ
اللَّه
يقول :
« أَلاَ إِنَّ الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ ، مَلعون مَا فيها ،
إِلاَّ ذِكْرَ اللَّه تعالى ، ومَا وَالاَه وَعالماً
وَمُتَعلِّماً »
.
رواه الترمذي وقال : حديثٌ حسنٌ .
494- وعن عَبْدِ اللَّه بنِ مسعودٍ ، رضي اللَّه عنه ، قال :
قال رسول اللَّه
:
« لا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا في الدُّنْيا » .
رواه الترمذي وقال : حديثٌ حسنٌ .
495- وعن عبدِ اللَّه بنِ عمرو بنِ العاصِ رضي اللَّه عنهما
، قال :
مَرَّ عَلَيْنَا رسولُ اللَّه
وَنحنُ نُعالجُ خُصًّا لَنَا فقال :
« ما هذا ؟ »
فَقُلْنَا : قَدْ وَهِي ، فَنَحْنُ نُصْلِحُه ، فقال :
« ما أَرَى الأَمْرَ إِلاَّ أَعْجَلَ مِنْ ذلكَ » .
رواه أَبو داود ، والترمذيُّ بإِسناد البخاريِّ ومسلم ، وقال
الترمذيُّ : حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
496- وعن كَعْبِ بنِ عِيَاضٍ ، رضي اللَّه عنه ، قال :
سمعتُ رسولَ اللَّه
يقول:
إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فتنةً ، فِتنَةُ أُمَّتي المَالُ »
رواه الترمذي وقال : حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
497- وعن أبي عمرو ، ويقالُ : أَبو عبدِ اللَّه ، ويقال :
أَبو لَيْلى عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ رضي اللَّه عنه ، أَنَّ
النبيَّ
قال :
« لَيْسَ لابْن آدَمَ حَقٌّ في سِوى هَذِهِ الخِصَال :
بَيْتٌ يَسْكُنُهُ ، وَثَوْبٌ يُوَارِي عَوْرَتَهُ وَجِلْفُ
الخُبز ، وَالمَاءِ »
رواه الترمذي وقال : حديث صحيح.
قال
الترمذي : سمعتُ أَبَا داوُدَ سلَيمَانَ بنَ سَالمٍ
البَلْخِيَّ يقول : سَمِعْتُ النَّضْر بْنَ شُمَيْلٍ يقولُ :
الجلفُ
: الخُبزُ لَيْس مَعَهُ إِدَامٌ . وقَالَ : غيرُهُ : هُوَ
غَلِيظُ الخُبْزِ . وقَالَ الرَّاوِي : المُرَادُ بِهِ هُنَا
وِعَاءُ الخُبزِ ، كالجَوَالِقِ وَالخُرْجِ ، واللَّه أعلم
.
498- وعنْ عبْدِ اللَّه بنِ الشِّخِّيرِ « بكسر الشين
والخاءِ المشددةِ المعجمتين» رضي اللَّه عنه ، أَنَّهُ قَالَ
:
أَتَيْتُ النَّبِيَّ
وهُوَ يَقْرَأُ :
{ أَلهَاكُمُ التَّكَاثُرُ }
قال:
« يَقُولُ ابنُ آدَم: مَالي ، مَالي ، وَهَل لَكَ يَا ابن
آدمَ مِنْ مالِكَ إِلاَّ مَا أَكَلت فَأَفْنيْتَ ، أو لبِستَ
فَأَبْلَيْتَ ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضيْتَ ؟»
رواه مسلم .
499- وعن عبدِ اللَّه بن مُغَفَّلٍ ، رضي اللَّه عنه ، قال :
قال رجُلٌ للنَّبِيِّ ص:
يا رسول اللَّه ، واللَّه إِنِّي لأُحِبُّكَ ، فقال :
« انْظُرْ ماذا تَقُولُ ؟ »
قال : وَاللَّه إِنِّي لأُحِبُّكَ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، فقال :
« إِنْ كُنْتَ تُحبُّني فَأَعِدَّ لَلفقْر تِجْفافاً،
فإِنَّ الفَقْر أَسْرَعُ إلى من يُحِبُّني مِنَ السَّيْل إلى
مُنْتَهَاهُ »
رواه الترمذي وقال حديث حسن.
« التِّجْفَافُ »
بكسرِ التاءِ المثناةِ فوقُ وإسكان الجيم وبالفاءِ المكررة ،
وَهُوَ شَيْءُ يَلْبِسُهُ الفَرسُ ، لِيُتَّقَى بِهِ الأَذَى
، وَقَدْ يَلْبَسُهُ الإِنْسَانُ .
500- وعن كَعبِ بنِ مالكٍ ، رضي اللَّه عنه ، قال : قال رسول
اللَّه
:
« مَاذِئْبَان جَائعَانِ أُرْسِلا في غَنَم بأَفْسَدَ لَهَا
مِنْ حِرْصِ المَرْءِ على المالِ وَالشـَّرفِ لِدِينهِ »
رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح .
501- وعن عبدِ اللَّه بن مَسْعُودٍ رضي اللَّه عنه ، قال :
نَامَ رسولُ اللَّه
على حَصيرٍ فَقَامَ وَقَدْ أَثَّرَ في جَنْبِهِ ، قُلْنَا :
يا رَسُولَ اللَّه لوِ اتَّخَذْنَا لكَ وِطَاءً ، فقال :
« مَالي وَلَلدُّنْيَا ؟ مَا أَنَا في الدُّنْيَا إِلاَّ
كَرَاكبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ
وَتَرَكَهَا » .
رواه
الترمذي وقال : حديث حسن صحيح
502- وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه ، قال : قال رسولُ اللَّه
:
« يَدْخُلُ الفُقَراءُ الجَنَّةَ قَبْلَ الأَغْنِيَاءِ
بِخَمْسِمائَةِ عَامٍ »
رواه الترمذي وقال : حديث صحيح .
503- وعن ابن عَبَّاسِ ، وعِمْرَانَ بن الحُصَيْن ، رضي
اللَّه عنهم ، عن النبيِّ
قال:
« آطَّلعْتُ في الجَنَّةِ فَرَأَيْت أَكْثَرَ أَهلِهَا
الفُقَراءَ . وَاطَّلَعْتُ في النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ
أَهْلِهَا النِّساءَ »
متفقٌ عليه . من رواية ابن عباس .
ورواه البخاري أيْضاً من روايةِ عِمْرَان بنِ الحُصَينِ ..
504- وعن أُسامةَ بنِ زيدٍ رضيَ اللَّه عنهما ، عن النبيِّ
قال :
« قُمْتُ عَلى بَاب الجَنَّةِ ، فَكَانَ عَامَّةُ مَنْ
دَخَلَهَا المَساكينُ . وأَصَحَابُ الجِدِّ محبُوسُونَ ،
غَيْرَ أَنَّ أَصحَابَ النَّار قَد أُمِرَ بِهمْ إلى
النَّارِ »
متفقٌ عليه .
و
« الجَدُّ »
الحَظُّ وَالغِنَى . وقد سبق بيان هذا الحديث في باب فضلِ
الضَّعَفَةِ.
505- وعن أبي هريرة ، رضي اللَّه عنه ، عن النَّبِيِّ
قال :
« أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا شَاعِرٌ كَلِمَةُ لَبِيدٍ :
أَلا كُلُّ شيْءٍ ما خَلا اللهَ بَاطِلُ" متفقٌ
عليه .