باب علامات حب الله تعالى للعبد والحث على التخلق بها والسعي في تحصيلها

 

   397- وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه : « إِنَّ اللَّه تعالى قال: مَنْ عادَى ليَ ولِيّاً ، فقدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ ، ومَا تَقَرَّبَ إِليَّ عَبْدِي بِشَيءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ ، فَإذَا أَحْببْتُهُ ، كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ ، ويَدَهُ الَّتي يبْطِشُ بِهَا ، وَرجْلَهُ الَّتي يَمْشِي بِها وإنْ سَأَلَني أَعْطَيْتُهُ ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ » رواه البخاري .

    معنى « آذَنْتُهُ » : أَعْلَمْتُهُ بِأَنِّي مُحَارِبٌ له . وقوله : « اسْتَعَاذَني » روي بالباءِ وروي بالنون .

   398- وعنه عن النبي ، قال : « إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ تعالى العَبْدَ ، نَادَى جِبْريل : إِنَّ اللَّه تعالى يُحِبُّ فُلاناً ، فَأَحْبِبْهُ ، فَيُحبُّهُ جِبْريلَ ، فَيُنَادى في أَهْلِ السَّمَاء : إِنَّ اللَّه يُحِبُّ فُلاناً ، فَأَحِبوهُ ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ، ثُمَّ يُوْضَعُ له القَبُولُ في الأَرْضِ » متفقٌ عليه.

   وفي رواية لمسلمٍ : قال رسولُ اللَّه : « إِنَّ اللَّه تعالى إِذا أَحبَّ عبْداً دَعا جِبْريلَ ، فقال : إِنِّي أُحِبُّ فُلاناً فَأَحْبِبْهُ ، فَيُحِبُّهُ جِبْريلُ ، ثُمَّ يُنَادِي في السَّماءِ ، فَيَقُولُ : إِنَّ اللَّه يُحِبُّ فُلاناً ، فَأَحِبُّوهُ فَيُحبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ثُمَّ يُوضَعُ له القَبُولُ في الأَرْضِ ، وإِذا أَبْغَضَ عَبداً دَعا جِبْريلَ ، فَيَقولُ : إِنِّي أُبْغِضُ فُلاناً ، فَأَبْغِضْهُ ، فَيُبْغِضُهُ جِبْريلُ ، ثُمَّ يُنَادِي في أَهْلِ السَّماءِ : إِنَّ اللَّه يُبْغِضُ فُلاناً ، فَأَبْغِضُوهُ ، فَيُبْغِضُهُ أَهْلُ السَّماءِ ثُمَّ تُوضَعُ له البَغْضَاءُ في الأَرْضِ » .

   399- وعن عائشةَ رضي اللَّهُ عنها ، أَن رسول اللَّه ، بعَثَ رَجُلاً عَلَى سرِيَّةٍ ، فَكَانَ يَقْرأُ لأَصْحابِهِ في صلاتِهِمْ ، فَيخْتِمُ بـ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَلَمَّا رَجَعُوا ، ذَكَروا ذلكَ لرسولِ اللَّه ، فقال : « سَلُوهُ لأِيِّ شَيءٍ يَصْنَعُ ذلكَ ؟ » فَسَأَلوه ، فَقَالَ : لأنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا، فقال رسولُ اللَّه : « أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّه تعالى يُحبُّهُ » متفقٌ عليه .

عودة إلى أبواب متفرقة في الأخلاق والرقائق
أبواب متفرقة في الأخلاق والرقائق

عودة إلى رياض الصالحين
رياض الصالحين

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم®