370- وعن أَنسٍ رضي اللَّهُ عنه قال :
قال أبو بكر لِعمرَ رضي اللَّهُ عنهما بَعْدَ وَفَاةِ رسولِ
اللَّه
: انْطَلِقْ بِنَا إِلى أُمِّ أَيْمنَ رضي اللَّه عنها
نَزُورُهَا كَما كانَ رسولُ اللَّه
يزُورُهَا ، فلَمَّا انْتَهَيا إِلَيْهَا ، بَكَتْ ،
فَقَالاَ لَهَا : مَا يُبْكِيكِ أَما تَعْلَمِينَ أَنَّ ما
عِنْدَ اللَّهِ خيرٌ لرسولِ اللَّه
؟ فقالت : إِنِّي لا أَبْكِي أَنِّي لأعْلمُ أَنَّ ما عِندَ
اللَّهِ تعالَى خَيرٌ لرسُولِ اللَّه
، ولَـكنْ أبْكي أَنْ الوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ مِنَ
السَّمَاءِ . فَهَيَّجَتْهُما على البُكَاءِ ، فَجعلا
يَبْكِيانِ معهَا .
رواه مسلم .
371- وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه عن النبي
:
« أَنَّ رَجُلاً زَارَ أَخاً لَهُ في قَريَةٍ أُخْرَى ،
فَأَرْصد اللَّهُ تعالى على مَدْرجَتِهِ ملَكاً ، فَلَمَّا
أَتَى عَلَيْهِ قال: أَيْن تُريدُ ؟ قال: أُرِيدُ أَخاً لي
في هذِهِ الْقَرْيةِ . قال : هَلْ لَكَ علَيْهِ مِنْ
نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا عَلَيْهِ ؟ قال : لا، غَيْر أَنِّي
أَحْببْتُهُ في اللَّهِ تعالى ، قال : فَإِنِّي رسول اللَّهِ
إِلَيْكَ بأَنَّ اللَّه قَدْ أَحبَّكَ كَما أَحْببْتَهُ
فِيهِ »
رواه مسلم .
يقال
:
« أَرْصدَه »
لِكَذا : إِذَا وكَّلَهُ بِحِفْظِهِ ، و
« المدْرَجَةُ »
بفتحِ الميمِ والراء : الطَّريقُ ومعنى
« تَرُبُّهَا »
: تَقُومُ بهَا ، وتَسْعَى في صَلاحِهَا .
372- وعنه قال : قال رسولُ اللَّه
:
« مَنْ عَادَ مَريضاً أَوْ زَار أَخاً لَهُ في اللَّه ،
نَادَاهُ مُنَادٍ : بِأَنْ طِبْتَ ، وطَابَ ممْشَاكَ ،
وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الجنَّةِ منْزِلاً »
رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ . وفي بعض النسخ غريبٌ .
373- وعن أبي موسى الأَشعَرِيِّ رضيَ اللَّهُ عنه أَن
النَّبِيَّ
قال :
« إِنَّما مثَلُ الجلِيس الصَّالِـحِ وَجَلِيسِ السُّوءِ .
كَحَامِلِ المِسْكِ ، وَنَافِخِ الْكِيرِ ، فَحامِلُ
المِسْكِ ، إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ ، وَإِمَّا أَنْ
تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ ريحاً طيِّبةً
. ونَافخُ الكيرِ إِمَّا أَن يحْرِقَ ثيابَكَ وإمَّا أنْ
تجِدَ مِنْهُ ريحاً مُنْتِنَةً »
متفقٌ عليه .
« يُحْذِيكَ »
: يُعْطِيكَ .
374- وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه ، عن النبي
قال :
« تُنْكَحُ المَرْأَةُ لأَرْبعٍ : لِمالِهَا ، وَلِحَسَبِهَا
، وَلِجَمَالِهَا ، ولِدِينِهَا ، فَاظْفَرْ بِذَاتِ
الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاك »
متفقٌ عليه.
ومعناه : أَنَّ النَّاس يَقْصِدُونَ في الْعَادَةِ مِنَ
المَرْأَةِ هَذِهِ الخِصَالَ الأَرْبعَ ، فَاحِرصْ أَنْتَ
عَلى ذَاتِ الدِّينِ . وَاظْفَرْ بِهَا ، واحْرِص عَلى
صُحْبَتِهَا .
375- وعنْ ابن عباسٍ رضي اللَّه عنهما قال : قال النبي
لِجِبْرِيلَ :
« مَا يمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورنَا
؟ »
فَنَزَلَتْ :
ومَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ
أَيْدِينَا وَما خَلْفَنَا وما بَيْنَ ذلِكَ
رواه البخاري .
376- وعنْ أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ رضي اللَّه عنه ، عن
النبيِّ
قال :
« لا تُصَاحبْ إِلاَّ مُؤْمِناً ، ولا يَأْكُلْ طعَامَكَ
إِلاَّ تَقِيٌّ »
.
رواه أبو داود ، والترمذي بإِسْنَادٍ لا بأْس بِهِ .
377- وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أَن النبيَّ
قال :
« الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكمْ
مَنْ يُخَالِلُ »
.
رواه أبو داود . والترمذي بإِسنادٍ صحيح ، وقال الترمذي :
حديثٌ حسنٌ .
378- وعن أبي موسى الأَشْعَرِيِّ رضي اللَّهُ عنه أَن
النَّبِيَّ
قال :
« المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ »
. متفق عليه وفي رواية قال
قيل للنبي
الرجل يحب القوم وَلَمْا يلحق بهم ؟ قال :
« المرء مع من أحب »
.
379- وعن أَنس رضي اللَّه عنه أَن أَعرابياً قال لرسول
اللَّه
:
مَتَى السَّاعَةُ ؟
قال رسولُ اللَّه
:
« مَا أَعْدَدْتَ لَهَا ؟ »
قال :
حُب اللَّهِ ورسولِهِ
قال :
« أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ » .
متفقٌ عليه ، وهذا لفظ مسلمٍ .
وفي روايةٍ لهما :
مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ صَوْمٍ ، وَلا صَلاةٍ ،
وَلا صَدَقَةٍ ، وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللَّه وَرَسُولَهُ .
380- وعن ابنِ مسعودٍ رضي اللَّه عنه قال : جاءَ
رَجُلٌ إِلى رسولِ اللَّه
فقال :
يا رسول اللَّه كَيْفَ تَقُولُ في رَجُلٍ أَحبَّ قَوْماً
وَلَمْ يلْحَقْ بِهِمْ ؟ فقال رسولُ اللَّه
:
« المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ »
متفقٌ عليه .
381- وعن أبي هُريرة رضي اللَّه عنه عن النبيِّ
قال :
« النَّاسُ معَادِنُ كَمَعَادِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ،
خِيَارُهُمْ في الجَاهِلِيَّةِ خِيارُهُمْ في الإِسْلامِ
إِذَا فَقهُوا . وَالأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجنَّدَةٌ ، فَمَا
تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا ،
اخْتَلَفَ »
رواه مسلم .
382- وروى البخاري قوله :
« الأَرْوَاحُ »
إِلخ ، من رواية عائشة رضي اللَّه عنها .
383- وعن أُسيْرِ بْنِ عَمْرٍو ويُقَالُ : ابْنُ جابِر وهو «
بضم الهمزةِ وفتح السين المهملة » قال :
كَانَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رضي اللَّه عنه إِذا أَتَى
عَلَيْهِ أَمْدادُ أَهْلِ الْيمنِ سأَلَهُمْ : أَفيُّكُمْ
أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ ؟ حتَّى أَتَى عَلَى أُوَيْسٍ رضي
اللَّه عنه، فقال له : أَنْتَ أُويْس بْنُ عامِرٍ ؟ قال :
نَعَمْ ، قال : مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ ؟ قال :
نعَمْ ، قال : فكَانَ بِكَ بَرَصٌ ، فَبَرَأْتَ مِنْهُ
إِلاَّ مَوْضعَ دِرْهَمٍ ؟ قال : نَعَمْ . قال : لَكَ
والِدَةٌ ؟ قال : نَعَمْ .
قال
سَمِعْتُ رسول اللَّه
يقول :
« يَأْتِي علَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مع أَمْدَادِ
أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ كَانَ
بِهِ برصٌ ، فَبَرَأَ مِنْهُ إِلاَّ مَوْضعَ دِرْهَمٍ ، لَهُ
وَالِدَةٌ هُو بِها برٌّ لَوْ أَقْسمَ على اللَّه لأَبَرَّهُ
، فَإِن اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ »
فَاسْتَغْفِرْ لي فَاسْتَغْفَرَ لَهُ.
فقال له عُمَرُ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قال : الْكُوفَةَ ، قال :
أَلا أَكْتُبُ لَكَ إِلى عَامِلهَا ؟ قال : أَكُونُ في
غَبْراءِ النَّاسِ أَحبُّ إِلَيَّ .
384- وعن عمرَ بنِ الخطاب رضي اللَّه عنه قال :
اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ
في العُمْرَةِ ، فَأَذِنَ لي ، وقال :
« لا تَنْسَنَا يا أَخَيَّ مِنْ دُعَائِكَ »
فقال كَلِمَةً مَا يسُرُّني أَنَّ لي بِهَا الـدُّنْيَا .
وفي روايةٍ قال :
« أَشْرِكْنَا يَا أخَيَّ في دُعَائِكَ » .
حديثٌ صحيحٌ رواه أَبو داود ، والترمذي وقال : حديثٌ حسنٌ
صحيحٌ .
385- وعن ابن عُمرَ رضي اللَّه عنهما قال :
كَانَ النَّبِيُّ
يَزُورُ قُبَاءَ رَاكِباً وَماشِياً، فَيُصلِّي فِيهِ
رَكْعتَيْنِ
متفقٌ عليه .
وفي روايةٍ :
كان النَّبِيُّ
يَأْتي مَسْجِدَ قُبَاءَ كُلَّ سبْتٍ رَاكِبًا وَمَاشِياً
وكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ.