356- وعن يزيد بن حيَّانَ قال :
انْطلَقْتُ أَنا وحُصيْنُ بْنُ سَبْرَةَ ، وعمْرُو بن
مُسْلِمٍ إلى زَيْدِ بْنِ أَرقمَ رضي اللَّه عنهم ، فلَمَّا
جَلسْنا إِلَيهِ قال له حُصيْنٌ : لَقَد لَقِيتَ يَا زيْدُ
خَيْراً كَثِيراً ، رَأَيْتَ رسولَ اللَّه
، وسمِعْتَ حَدِيثَهُ ، وغَزَوْتَ مَعَهُ، وَصَلَّيتَ
خَلْفَهُ : لَقَدْ لَقِيتَ يا زَيْدُ خَيْراً كَثِيراً ،
حَدِّثْنَا يا زَيْدُ ما سمِعْتَ مِنْ رسول اللَّه
. قال : يا ابْنَ أَخِي واللَّهِ لَقَدْ كَبِرتْ سِنِّي ،
وقَدُم عهْدي ، ونسِيتُ بعْضَ الذي كنتُ أَعِي مِنْ رسولِ
اللَّه
، فَمَا حَدَّثْتُكُمْ ، فَاقْبَلُوا ، وَمَالا فَلا
تُكَلِّفُونِيهِ ثُمَّ قال : قام رسول اللَّه
يَوْماً فِينَا خطِيباً بِمَاءٍ يُدْعي خُمّاء بَيْنَ مكَّةَ
وَالمَدِينَةِ ، فَحَمِدَ اللَّه ، وَأَثْنى عَليْه ،
ووعَظَ، وَذَكَّرَ ، ثُمَّ قَالَ :
«
أَمَّا بعْدُ : أَلا أَيُّهَا النَّاسُ ، فَإِنَّمَا أَنَا
بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رسولُ ربي فَأُجيبَ ، وأَنَا
تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ : أَوَّلهُما كِتابُ اللَّهِ ،
فِيهِ الهُدى وَالنُّورُ ، فَخُذُوا بِكِتابِ اللَّه ،
وَاسْتَمْسِكُوا به»
فَحثَّ على كِتَابِ اللَّه ، ورغَّبَ فِيهِ . ثمَّ قَالَ
« وأَهْلُ بَيْتِي ، أُذكِّركم اللَّه في أهلِ بيْتي ،
أذكِّرُكم اللَّه في أهل بيتي »
فَقَالَ لَهُ حُصَيْنٌ :
ومَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يا زيْدُ ؟ أليس نساؤُه من أهلِ بيتهِ
؟
قال :
نساؤُه منْ أهلِ بيتِهِ وَلَكِن أَهْلُ بيْتِهِ منْ حُرِم
الصَّدقَة بعْدَهُ ،
قَال :
ومَنْ هُم؟
قَالَ :
هُمْ آلُ عليٍّ ، وآلُ عَقِيلٍ ، وآلُ جَعْفَر ، وَآلُ
عبَّاسٍ ، قَالَ : كُلُّ هُؤلاءِ حُرِمَ الصَّدقَةَ ؟
قَالَ :
نعَمْ .
رواه مسلم .
وفي
روايةٍ :
« أَلا وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقْلَيْن : أَحدُهَما
كِتَابُ اللَّه وَهُو حبْلُ اللَّه، منِ اتَّبَعه كَانَ
عَلَى الهُدى ، ومَنْ تَرَكَهُ كانَ على ضَلالَةٍ
» .
357- وعَن ابنِ عُمرَ رضي اللَّه عنهما ، عن أبي بَكْر
الصِّدِّيق رضي اللَّه عنه مَوْقُوفاً عَلَيْهِ أَنَّهُ
قَالَ :
ارْقُبُوا مُحَمَّداً
في أَهْلِ بيْتِهِ ،
رواه البخاري .
مَعْنى
« ارْقُبُوا »
رَاعُوهُ وَاحترِمُوه وأَكْرِمُوهُ ، واللَّه
أعلم