346- وعن أبي بكرةَ نُفيْع بنِ الحارثِ رضي اللَّه عنه
قال : قال رسولُ اللَّه
:
« أَلا أُنَبِّئُكمْ بِأكْبَرِ الْكَبائِرِ ؟ »
ثلاثاً قُلنا : بلَى يا رسولَ اللَّه : قال :
« الإِشْراكُ بِاللَّهِ، وعُقُوقُ الْوالِديْن »
وكان مُتَّكِئاً فَجلَسَ ، فقال:«أَلا
وقوْلُ الزُّورِ وشهادُة الزُّورِ »
فَما زَال يكَرِّرُهَا حتَّى قُلنَا : ليْتهُ سكتْ .
متفق عليه.
347- وعن عبد اللَّهِ بنِ عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما
عن النبي
قال :
«الْكبائرُ : الإِشْراكُ بِاللَّه ، وعقُوق الْوالِديْنِ ،
وقَتْلُ النَّفْسِ ، والْيمِينُ الْغَموس»
رواه البخاري .
«
اليمِين الْغَمُوسُ »
التي يَحْلِفُهَا كَاذِباً عامِداً ، سُمِّيت غَمُوساً ،
لأَنَّهَا تَغْمِسُ الحالِفَ في الإِثم .
348- وعنه أَن رسول اللَّه
قال :
« مِنَ الْكبائِرِ شتْمُ الرَّجلِ والِدَيْهِ ،»
قالوا :
يا رسولَ اللَّه وهَلْ يشْتُمُ الرَّجُلُ والِديْهِ ؟،
قاـل :
« نَعمْ ، يَسُبُّ أَبا الرَّجُلِ، فيسُبُّ أَباه ، ويسُبُّ
أُمَّهُ ، فَيسُبُّ أُمَّهُ »
متفقٌ عليه .
وفي روايـةٍ :
« إِنَّ مِنْ أَكْبرِ الكبائِرِ أَنْ يلْعنَ الرَّجُلُ
والِدَيْهِ ، »
قيل : يا رسـول اللَّهِ
كيْفَ يلْعنُ الرجُلُ والِديْهِ ؟،
قال :
« يسُبُّ أَبا الرَّجُل ، فَيسُبُّ أَبَاهُ ، وَيَسبُّ
أُمَّه ، فيسُبُّ أُمَّهُ
».
349- وعن أبي محمد جُبيْرِ بنِ مُطعِمٍ رضي اللَّه عنه
أَن رسولَ اللَّه
قال :
«لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعٌ »
قال سفيان في روايته :
يعْني : قاطِع رحِم .
متفقٌ عليه.
350- وعن أبي عِيسى المُغِيرةِ بنِ شُعْبةَ رضي اللَّه
عنه عن النبيِّ
قال :
« إِنَّ اللَّهُ تعالى حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ
الأُمهَاتِ ، ومنْعاً وهات ، ووأْدَ البنَاتِ ، وكَرَهَ
لكُمْ قِيل وقالَ ، وكثرة السَؤالِ ، وإِضَاعة المالِ »
متفقٌ عليه .
قولُهُ :
« منعاً »
معنَاهُ : منعُ ما وجَبَ عَلَيْهِ وَ
« هَاتِ »
: طَلَبُ مَا لَيسَ لَهُ و
« وَأْدَ البنَاتِ»
معْنَاه : دَفْنُهُنَّ في الحَياةِ ، وَ
« قِيلَ وقَالَ »
مَعْنَاهُ : الحدِيثُ بِكُلِّ مَا يَسمعُهُ ، فيقُولُ: قيلَ
كَذَا ، وقَالَ فُلانٌ كَذَا مِمَّا لا يَعلَمُ صِحَّتَهُ ،
ولا يَظُنُّهَا ، وكَفى بالمرْءِ كذِباً أَنْ يُحَدِّث
بِكُلِّ ما سَمِعَ . و
« إِضَاعَةُ المال »
: تبذيره وصرفُهُ في غَيْرِ الوُجُوهِ المأْذُون فِيهَا مِنْ
مَقَاصِدِ الآخِرِةِ والدُّنيا ، وتَرْكُ حِفْظِهِ مع
إِمْكَانِ الحفْظِ . و
« كثرةُ السُّؤَالِ »
الإِلحاحُ فِيمَا لا حاجةَ إِلَيْهِ .
351- وفي الباب أَحادِيثُ سبقَتْ في البابِ قبله كَحَدِيثَ
« وأَقْطعُ مَنْ قَطَعكِ »
وحديث
« مَن قطَعني قَطَعهُ اللَّه » .