320- عن أبي عبد الرحمن عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه
قال :
سأَلتُ النبي
: أَيُّ الْعملِ أَحبُّ إلى اللَّهِ تَعالى ؟ قال :
« الصَّلاةُ على وقْتِهَا »
قُلْتُ : ثُمَّ أَيُّ ؟ قال:
«بِرُّ الْوَالِديْنِ »
قلتُ : ثُمَّ أَيُّ ؟ قال :
«الجِهَادُ في سبِيِل اللَّهِ »
متفقٌ عليه .
321- وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه
:
« لا يَجْزِي ولَدٌ والِداً إِلاَّ أَنْ يَجِدَهُ مملُوكاً ،
فَيَشْتَرِيَهُ ، فَيَعْتِقَهُ »
رواه مسلم .
322- وعنه أيضاً رضي اللَّه عنه أَن رسول اللَّه
قال :
« مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ والْيوْمِ الآخِرِ ،
فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ، وَمَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ
والْيوم الآخِر ، فَلْيصلْ رَحِمَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ
بِاللَّه وَالْيوْمِ الآخِرِ ، فلْيقُلْ خيراً أَوْ
لِيَصمُتْ »
متفقٌ عليه.
323- وعنه قال : قال رسول اللَّه
: «
إِنَّ اللَّه تَعَالى خَلَقَ الخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ
مِنْهُمْ قَامَتِ الرَّحِمُ ،
فَقَالَتْ : هذا مُقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعةِ ،
قال :
نَعَمْ أَمَا تَرْضينَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ ،
وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ ؟
قالت : بَلَى ، قال
فذلِكَ ،
ثم قال رسول اللَّه
:
اقرءوا إِنْ شِئتُمْ :
فهَلِ عَسَيْتمْ إِن تَولَّيتُم أَنْ تُفسِدُوا في الأَرْضِ
وتُقطِّعُوا أَرْحامكُمْ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم
أُولَئِكَ الذين لَعنَهُم اللَّهُ فأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى
أَبْصَارَهُمْ
[ محمد : 22 ، 23 ] متفقٌ عليه.
وفي رواية للبخاري : فقال اللَّه تعالى :
« منْ وَصلَكِ ، وَصلْتُهُ ، ومنْ قَطَعكِ قطعتُهُ »
324- وعنه رضي اللَّه عنه قال : جَاءَ رَجُلٌ إلى رسول
اللَّه
فقال
: يا رسول اللَّه مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بحُسنِ صَحَابَتي ؟
قال :
« أُمُّك »
قال : ثُمَّ منْ ؟ قال:
« أُمُّكَ »
قال : ثُمَّ مَنْ ؟ قال :
« أُمُّكَ »
قال : ثُمَّ مَنْ ؟ قال :
« أَبُوكَ »
متفقٌ عليه .
وفي رواية :
يا رسول اللَّه مَنْ أَحَقُّ الناس بِحُسْن الصُّحْبةِ ؟ قال
:
« أُمُّكَ ثُمَّ أُمُّكَ ، ثُمَّ أُمُّكَ ، ثمَّ أَباكَ ،
ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ »
.
«
والصَّحابة »
بمعنى : الصُّحبةِ . وقوله :
« ثُمَّ أباك »
هَكَذا هو منصوب بفعلٍ محذوفٍ، أي ثم برَّ أَباك وفي رواية :
« ثُمَّ أَبُوكَ »
وهذا واضِح .
325- وعنه عن النبي
قال :
« رغِم أَنْفُ ، ثُم رغِم أَنْفُ ، ثُمَّ رَغِم أَنف مَنْ
أَدرْكَ أَبَويْهِ عِنْدَ الْكِبرِ ، أَحدُهُمَا أَوْ
كِلاهُما ، فَلمْ يدْخلِ الجَنَّةَ »
رواه مسلم .
326- وعنه رضي اللَّه عنه أَن رجلاً قال :
يا رسول اللَّه إِنَّ لي قَرابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُوني
، وَأُحسِنُ إِلَيْهِمِ وَيُسيئُونَ إِليَّ ، وأَحْلُمُ
عنهُمْ وَيجْهلُونَ علَيَّ ، فقال :
« لَئِنْ كُنْت كما قُلْتَ ، فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ
المَلَّ ، ولا يَزَالُ معكَ مِنَ اللَّهِ ظهِيرٌ عَلَيْهِمْ
ما دمْتَ عَلَى ذَلكَ »
رواه مسلم .
« وتسِفُّهُمْ »
بضم التاءِ وكسرِ السين المهملةِ وتشديد الفاءِ .
« والمَلُّ »
بفتحِ الميم ، وتشديد اللام وهو الرَّماد الحارُّ : أَيْ
كأَنَّمَا تُطْعِمُهُمْ الرَّماد الحارَّ وهُو تَشبِيهٌ لِما
يلْحَقُهمْ مِنَ الإِثم بِما يَلْحقُ آكِلَ الرَّمادِ مِنَ
الإِثمِ ، ولا شئَ على المُحْسِنِ إِلَيْهِمْ ، لَكِنْ
يَنَالهُمْ إِثْمٌ عَظَيمٌ بَتَقْصيِرهِم في حَقِه ،
وإِدخَالِهِمُ الأَذَى عَلَيْهِ، واللَّه أعلم .
327- وعن أَنسٍ رضي اللَّه عنه أَن رسولَ اللَّه
قال :
« مَنْ أَحبَّ أَنْ يُبْسَطَ له في رِزقِهِ ، ويُنْسأَ لَهُ
في أَثرِهِ ، فَلْيصِلْ رحِمهُ »
متفقٌ عليه .
ومعْنى
« ينسأَ لَهُ في أَثَرِه »
: أَيْ : يؤخر له في أَجلهِ وعُمُرِهِ .
328- وعنه قال :
كان أَبُو طَلْحَة أَكْثَر الأَنصار بِالمَدينَةِ مَالاً
مِنْ نَخْلٍ ، وكان أَحبُّ ّأَمْوَالِهِ بِيرْحَاءَ ،
وكَانتْ مُسْتقْبِلَة المَسْجِدِ ، وكَان رسولُ اللَّه
يدْخُلُهَا، وَيَشْرَب مِنْ ماءٍ فيها طَيِّبٍ ، فَلمَّا
نَزَلتْ هذِهِ الآيةُ :
لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا
تُحِبُّونَ
[ آل عمران: 92 ] قام أَبُو طَلْحة إلى رسول اللَّه
فقال : يا رسولَ اللَّه إِنَّ اللَّه تَبَارَك وتعالى يقول :
لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا
تُحِبُّونَ
وَإِنَّ أَحب مالى إِليَّ بِيَرْحَاءَ ، وإِنَّهَا صَدقَةٌ
للَّهِ تعالى، أَرجُو بِرَّهَا وذُخْرهَا عِنْد اللَّه تعالى
، فَضَعْهَا يا رسول اللَّه حيثُ أَراكَ اللَّه. فقال رسولُ
اللَّه
:
« بَخٍ ، ذلِكَ مالٌ رابحٌ ، ذلِكَ مالٌ رابحٌ ، وقَدْ
سَمِعْتُ ما قُلتَ ، وإِنَّي أَرى أَنْ تَجْعَلَهَا في
الأَقْربِين »
فقال أَبُو طَلْحة : أَفعلُ يا رسول اللَّه ، فَقَسَمهَا
أَبُو طَلْحة في أَقارِبِهِ وبني عمِّهِ . متفقٌ عليه .
وَسبق بَيَانُ أَلْفَاظِهِ في بابِ الإِنْفَاقِ مِمَّا
يُحِب.
329- وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما
قال:
أَقْبلَ رجُلٌ إِلى نَبِيِّ اللَّه
، فقال: أُبايِعُكَ على الهِجرةِ وَالجِهَادِ أَبتَغِي
الأَجرَ مِنَ اللَّه تعالى . قال:
« فهَلْ مِنْ والدِيْكَ أَحدٌ حَيٌّ ؟ »
قال : نعمْ بل كِلاهُما قال :
« فَتَبْتَغِي الأَجْرَ مِنَ اللَّه تعالى؟ »
قال : نعمْ . قال :
« فَارْجعْ إِلى والدِيْكَ ، فَأَحْسِنْ صُحْبتَهُما .
متفقٌ عليه .
وهذا لَفْظُ مسلمٍ .
وفي
روايةٍ لهُما : جاءَ رجلٌ فاسْتَأْذَنُه في الجِهَادِ فقال :
« أَحيٌّ والِداكَ ؟
قال: نَعَمْ ، قال:
« ففِيهِما فَجاهِدْ »
.
330- وعنه عن النبي
قال :
لَيْسَ الْواصِلُ بِالمُكافئ وَلكِنَّ الواصِلَ الَّذي إِذا
قَطَعتْ رَحِمُهُ وصلَهَا»
رواه البخاري .
و«
قَطعتْ »
بِفَتْح القافِ وَالطَّاءِ . وَ
« رَحِمُهُ »
مَرْفُوعٌ .
331- وعن عائشة قالت : قال رسول اللَّه
:
« الرَّحمُ مَعَلَّقَةٌ بِالعَرْشِ تَقُولُ : مَنْ وصلني
وَصَلَهُ اللَّه ، وَمَن قَطَعَني ، قَطَعَهُ اللَّه »
متفقٌ عليه .
332- وعن أُمِّ المُؤْمِنِينَ ميمُونَةَ بنْتِ الحارِثِ
رضي اللَّه عنها أَنَّهَا أَعتَقَتْ وليدةً وَلَم
تَستَأْذِنِ النَّبِيَّ
، فلَمَّا كانَ يومَها الَّذي يدورُ عَلَيْهَا فِيه ، قالت:
يا رسول اللَّه إِنِّي أَعْتَقْتُ ولِيدتي ؟
قال :
« أَوَ فَعلْتِ ؟ »
قالت :
نَعمْ
قال :
« أَما إِنَّكِ لو أَعْطَيتِهَا أَخوالَكِ كان أَعظَمَ
لأجرِكِ »
متفقٌ عليه .
333- وعن أَسْمَاءَ بنْتِ أبي بكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي
اللَّه عنهما قالت :
قَدِمتْ عليَّ أُمِّي وهِي مُشركة في عهْدِ رسول اللَّه
فَاسْتَفتَيْتُ رسول اللَّه
قلتُ : قَدِمتْ عَليَّ أُمِّى وَهِى راغبةٌ ، أَفأَصِلُ
أُمِّي ؟ قال :
« نَعمْ صِلي أُمَّكِ »
متفق عليه .
وقولها :
« راغِبةٌ »
أَي : طَامِعةٌ عِندِي تَسْأَلُني شَيئاً ، قِيلَ : كَانَت
أُمُّهَا مِنْ النَّسبِ، وقِيل: مِن الرَّضاعةِ والصحيحُ
الأَول .
334- وعن زينب الثقفِيَّةِ امْرأَةِ عبدِ اللَّهِ بن
مسعودٍ رضي اللَّه عنه وعنها قالت : قال رسولُ اللَّه
:
« تَصدَّقنَ يا مَعْشَرَ النِّسَاءِ ولَو مِن حُلِيِّكُنَّ »
قالت:
فَرجعتُ إِلى عبدِ اللَّه ابنِ مسعودٍ فقلتُ له : إِنَّك
رجُلٌ خَفِيفُ ذَات اليَدِ وإِنَّ رسولَ اللَّهِ
قدْ أمرنا بالصدقةِ ، فأْتِه فاسأَلْهُ ، فإن كان ذلك
يُجْزِئُ عنِّي وَإِلاَّ صَرَفُتَهَا إِلى غَيركُمْ . فقال
عبدُ اللَّهِ : بَلِ ائتِيهِ أَنتِ ، فانطَلَقْتُ ، فَإِذا
امْرأَةٌ مِن الأَنَصارِ بِبابِ رسول اللَّه
حاجَتي حاجتُهَا ، وكان رسول اللَّه
قد أُلقِيتْ علَيهِ المهابةُ . فَخَرج علينا بلالٌ ، فقُلنَا
له : ائْتِ رسولَ اللَّه
، فَأَخْبِرْهُ أَنَّ امْرأَتَيْنِ بِالبَابَ تَسأَلانِكَ :
أَتُجزِئُ الصَّدَقَةُ عنْهُمَا على أزواجِهِما وَعلى
أَيتَامٍ في حُجُورِهِمَا ؟ وَلا تُخْبِرهُ منْ نَحنُ ،
فَدَخل بِلالٌ علَى رسول اللَّه
، فَسأَلَهُ ، فقال لهُ رسولُ اللَّه
« من هما ؟ »
قَالَ
: امْرأَةٌ مِنَ الأَنصارِ وَزَيْنبُ . فقالَ رسول اللَّه
« أَيُّ الزَّيانِبِ هِي ؟ »
قال : امرأَةُ عبدِ اللَّهِ ، فقال رسول اللَّه
:
« لَهُمَا أَجْرانِ : أَجْرُ القرابةِ وَأَجْرُ الصَّدقَةِ »
متفقٌ عليه .
335- وعن أبي سُفْيان صخْر بنِ حربٍ رضي اللَّه عنه في
حدِيثِهِ الطَّويل في قصَّةِ هِرقل أَنَّ هِرقْلَ قال لأَبي
سفْيان : فَماذَا يأْمُرُكُمْ بِهِ ؟ يَعْني النَّبِيَّ
قال :
قلت : يقولُ:
«
اعْبُدُوا اللَّهَ وَحدَهُ ، ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً ،
واتْرُكُوا ما يقُولُ آباؤُكمْ ، ويأْمُرُنَا بالصَّلاةِ ،
والصِّدْقِ ، والعفَافِ ، والصِّلَةِ »
متفقٌ عليه .
336- وعن أبي ذر رضي اللَّه عنه قال : قال رسولُ اللَّه
:
«إِنَّكُم ستفْتَحُونَ أَرْضاً يُذْكَرُ فِيهَا القِيرَاطُ »
.
وفي روايةٍ :
« ستفْتحُونَ مـصْر وهِي أَرْضٌ يُسَمَّى فِيها القِيراطُ ،
فَاستَوْصُوا بِأَهْلِها خيْراً، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمة
ورحِماً »
.
وفي روايةٍ :
« فإِذا افْتتَحتُموها ، فَأَحْسِنُوا إِلى أَهْلِهَا ،
فَإِنَّ لهُم ذِمَّةً ورحِماً »
أَو قال
«ذِمَّةً وصِهراً »
رواه مسلم .
قال العُلَماءُ : الرَّحِمُ التي لهُمْ كَوْنُ هَاجَر أُمُّ
إِسْماعِيلَ
مِنْهمْ .
« والصِّهْرُ »
: كونُ مارِية أُمِّ إِبراهِيمَ ابنِ رسول اللَّه
منهم .
337- وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال : لما نزلَتْ
هذِهِ الآيَةُ :
وَأَنْذِر عشِيرتكَ الأَقربِينَ
[ الشعراء : 214 ] دعا رسولُ اللَّه
قُرَيْشَا فاجْتَمعُوا فَعَمَّ ، وخَصَّ وقال:
«يا بَني عبدِ شَمسٍ ، يا بني كَعْب بنِ لُؤَي ، أَنقِذُوا
أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ ، يَا بني مُرَّةَ بـنِ كْعبٍ ،
أَنْقِذُوا أَنفُسَكُمْ مِن النَّار ، يا بني عبْدِ مَنَافٍ
، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ ، يا بَني هاشِمٍ
أَنقِذُوا أَنْفُسكُمْ مِنَ النَّارِ ، يا بني عبْدِ
المطَّلِبِ أَنْقِذُوا أَنْفُسكُمْ مِن النَّارِ ، يا
فاطِمَة أَنْقِذي نفْسَكَ منَ النَّار ، فَإِني لا أَمْلِكُ
لَكُمْ منَ اللَّه شيْئاً ، غَيْر أَنَّ لَكُمْ رحِماً
سأَبلُّهَا بِبِلالِها »
رواه مسلم.
قوله
:
« بِبِلالِهَا »
هو بفتحِ الباءِ الثَّانِيةِ وكَسرهَا
« والبِلالُ »
الماءُ . ومعنى الحديث : سأَصِلُهَا ، شبَّهَ قَطِيعَتَهَا
بالحرارةِ تُطْفَأُ بالماءِ وهذه تُبَرَّدُ بالصِّلةِ.
338- وعن أبي عبد اللَّه عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما
قال : سمعتُ رسول اللَّه
جِهاراً غيْرَ سِرٍّ يَقُولُ :
« إِنَّ آلَ بَني فُلانٍ لَيُسُوا بأَوْلِيائي إِنَّما
وَلِيِّي اللَّهُ وصالحُ المؤْمِنِين، ولَكِنْ لَهُمْ رحِمٌ
أَبُلُّها بِبِلالِها »
متفق عليه . واللَّفظُ للبخاري .
339- وعن أبي أَيُّوب خالدِ بن زيدٍ الأنصاري رضي اللَّه
عنه أَن رجلاً قال:
يا رسولَ اللَّه أَخْبِرْني بِعملٍ يُدْخِلُني الجنَّةَ ،
وَيُبَاعِدني مِنَ النَّارِ . فقال النبيُّ
:
«تعبُدُ اللَّه ، ولا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ، وَتُقِيمُ
الصَّلاَةَ ، وتُؤتي الزَّكاةَ ، وتَصِلُ الرَّحِم »
متفقٌ عليه.
340- وعن سلْمان بن عامرٍ رضي اللَّه عنه ، عن النبيِّ
قال :
« إِذا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمرٍ ،
فَإِنَّهُ بركَةٌ ، فَإِنْ لَمْ يجِد تَمْراً ، فَالماءُ ،
فَإِنَّهُ طُهُورٌ »
وقال:
« الصَّدقَةُ عَلَى المِسكِينِ صدقَةٌ ، وعَلَى ذي الرَّحِمِ
ثِنْتَانِ : صَدَقَةٌ وصِلَةٌ »
.
رواه الترمذي . وقال : حديث حسن .
341- وعن ابن عمر رضي اللَّه عنهما قال :
كَانَتْ تَحتي امْرأَةٌ ، وكُنْتُ أُحِبُّها ، وَكَانَ
عُمرُ يكْرهُهَا ، فقال لي : طَلِّقْها فأبيْتُ ، فَأَتَى
عَمرُ رضي اللَّه عنه النبيَّ
، فَذَكر ذلكَ لَهُ ، فقال النبيُّ
:
« طَلِّقْهَا »
رواه أَبو داود ، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح
.
342- وعن أبي الدَّرْادءِ رضي اللَّه عنه أَن رَجُلاً
أَتَاهُ فقال :
إِنَّ لي امْرَأَةً وإِن أُمِّي تَأْمُرُني بِطَلاَقِها ؟
فقال سَمِعْتُ رسول اللَّهِ
يقولُ
« الْوالِدُ أَوْسطُ أَبْوابِ الجَنَّةِ ، فَإِنْ شِئْتَ
فَأَضِعْ ذلِك الْبابَ ، أَوِ احفظْهُ »
رواه الترمذي وقال : حديثٌ حسنٌ صحيح .
343- وعن البراءِ بن عازبٍ رضي اللَّه عنهما ، عن النبي
قال :
«الخَالَةُ بِمَنْزِلَة الأُمِّ »
رواه الترمذي : وقال حديثٌ حسن صحيح .
وفي الباب أَحاديث كِثيرة في الصحيح مشهورة :
344- منها حديث أَصحابِ الغارِ، وحديث جُرَيْجٍ وقَدْ
سَبَقَا .
345- وأَحاديث مشهورة في الصحيح حَذَفْتُهَا اخْتِصاراً ،
وَمِنْ أَهَمِّهَا حديثُ عمْرو بن عَبسَةَ رضي اللَّه عنه
الطَّوِيلُ المُشْتَمِلُ على جُمَلٍ كثـيرة مِنْ قَوَاعِدِ
الإِسْلامِ وآدابِهِ وَسَأَذْكُرُهُ بِتَمَامِهِ إِن شَاءَ
اللَّه تعالى في بابِ الرَّجَاءِ ، قال فيه .
دَخَلْتُ
عَلى النبيِّ
بِمَكَّةَ ، يَعْني في أَوَّل النُبُوَّةِ ، فقلتُ له :
ما أَنتَ ؟ قال :
« نَبيٌّ »
فقلتُ : وما نبيٌّ ؟ قال :
« أَرسلَني اللَّهُ تعالى ،
فقلتُ : بِأَيِّ شَيءٍ أَرْسلَك ؟ قال :
« أَرْسلَني بِصِلةِ الأَرْحامِ ، وكَسْرِ الأوثَانِ ، وأَنْ
يُوحَّدَ اللَّه لا يُشرَكُ بِهِ شَيءٌ »
وذكر تَمامَ الحديث . واللَّه أعلم .