56- فَالأَوَّلُ : عَن ابْنِ مَسْعُودٍ رضي اللَّه عنه عن
النَّبِيَّ
قال :
« إِنَّ الصَّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ
يَهْدِي إِلَى الجَنَّةِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ ليصْدُقُ
حَتَّى يُكتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقاً ، وإِنَّ الْكَذِبَ
يَهْدِي إِلَى الفجُورِ وَإِنَّ الفجُورَ يَهْدِي إِلَى
النَّارِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكتَبَ
عِنْدَ اللَّهِ كَذَّاباً »
متفقٌ عليه .
57- الثَّاني : عَنْ أبي مُحَمَّدٍ الْحَسنِ بْنِ عَلِيِّ
بْنِ أبي طَالِبٍ ، رَضيَ اللَّهُ عَنْهما ، قَالَ حفِظْتُ
مِنْ رسولِ الله
:
« دَعْ ما يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَريبُكَ ، فَإِنَّ
الصِّدْقَ طُمأنينَةٌ، وَالْكَذِبَ رِيبةٌ »
رواه التِرْمذي وقال : حديثٌ صحيحٌ .
قَوْلُهُ :
« يرِيبُكَ »
هُوَ بفتحِ الياء وضَمِّها ، وَمَعْناهُ : اتْرُكْ ما
تَشُكُّ في حِلِّه ، واعْدِلْ إِلى مَا لا تَشُكُّ فيه .
58- الثَّالثُ : عنْ أبي سُفْيانَ صَخْرِ بْنِ حَربٍ . رضيَ
الله عنه . في حديثِه الطَّويلِ في قِصَّةِ هِرقْلُ ، قَالَ
هِرقْلُ : فَماذَا يَأْمُرُكُمْ يعْني النَّبِيَّ
قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: قُلْتُ : يقول
« اعْبُدُوا اللهَ وَحْدَهُ لا تُشرِكُوا بِهِ شَيْئاً ،
واتْرُكُوا ما يَقُولُ آباؤُكُمْ ، ويَأْمُرنَا بالصَّلاةِ
والصِّدقِ ، والْعفَافِ ، والصِّلَةِ »
. متفقٌ عليه.
59- الرَّابِعُ : عَنْ أبي ثَابِتٍ ، وقِيلَ : أبي سعيدٍ ،
وقِيلَ : أبي الْولِيدِ ، سَهْلِ بْنِ حُنيْفٍ ، وَهُوَ
بدرِيٌّ ، رضي الله عنه ، أَن النبيَّ
قال :
« مَنْ سَأَلَ اللَّهَ ، تعالَى الشِّهَادَة بِصِدْقٍ
بَلَّغهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهدَاء ، وإِنْ مَاتَ عَلَى
فِراشِهِ »
رواه مسلم .
60- الخامِسُ : عَنْ أبي هُريْرة رضي اللهُ عنه قال : قال
رسولُ الله
:
« غزا نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِياءِ صلواتُ اللَّه وسلامُهُ
علَيهِمْ فَقَالَ لقوْمِهِ : لا يتْبعْني رَجُلٌ ملَكَ
بُضْعَ امْرَأَةٍ. وَهُوَ يُرِيدُ أَن يَبْنِيَ بِهَا
وَلَمَّا يَبْنِ بِها ، ولا أَحدٌ بنَى بيُوتاً لَمْ يرفَع
سُقوفَهَا ، ولا أَحَدٌ اشْتَرى غَنَماً أَوْ خَلَفَاتٍ وهُو
يَنْتَظرُ أوْلادَهَا . فَغزَا فَدنَا مِنَ الْقَرْيةِ صلاةَ
الْعصْرِ أَوْ قَريباً مِنْ ذلكَ ، فَقَال للشَّمس : إِنَّكِ
مَأمُورةٌ وأَنا مأمُورٌ ، اللهمَّ احْبسْهَا علَينا ،
فَحُبستْ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عليْهِ ، فَجَمَعَ
الْغَنَائِم ، فَجاءَتْ يَعْنِي النَّارَ لتَأكُلهَا فَلَمْ
تطْعمْهَا ، فقال: إِنَّ فِيكُمْ غُلُولاً، فليبايعنِي منْ
كُلِّ قبِيلَةٍ رجُلٌ ، فلِزقتْ يدُ رَجُلٍ بِيدِهِ فَقَالَ
: فِيكُم الْغُلولُ ، فليبايعنِي قبيلَتُك ، فلزقَتْ يدُ
رجُليْنِ أو ثلاثَةٍ بِيَدِهِ فقَالَ : فِيكُمُ الْغُلُولُ ،
فَجاءوا برَأْسٍ مِثْلِ رَأْس بَقَرَةٍ مِنْ الذَّهبِ ،
فوضَعها فَجَاءَت النَّارُ فَأَكَلَتها ، فلمْ تَحل
الْغَنَائِمُ لأحدٍ قَبلَنَا ، ثُمَّ أَحَلَّ اللَّهُ لَنا
الغَنَائِمَ لمَّا رأَى ضَعفَنَا وعجزنَا فأحلَّها لنَا »
متفقٌ عليه .
« الخلفاتُ »
بفتح الخاءِ المعجمة وكسرِ اللامِ : جمْعُ خَلِفَةٍ ، وهِي
النَّاقَةُ الحاملُ .
61- السادِسُ : عن أبي خالدٍ حكيمِ بنِ حزَامٍ . رضِيَ اللهُ
عنه ، قال : قال رسولُ الله
:
« الْبيِّعَان بالخِيارِ ما لم يَتفرَّقا ، فإِن صدقَا
وبيَّنا بوُرِك لهُما في بَيعْهِما ، وإِن كَتَما وكذَبَا
مُحِقَتْ بركةُ بيْعِهِما »
متفقٌ عليه .