280- وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال : قال رسول ُ
اللَّه
:
«اسْتوْصُوا بِالنِّساءِ خيْراً ، فإِنَّ المرْأَةَ خُلِقَتْ
مِنْ ضِلَعٍ ، وَإِنَّ أَعْوجَ ما في الضِّلعِ أَعْلاهُ ،
فَإِنْ ذَهبتَ تُقِيمُهُ كَسرْتَهُ ، وإِنْ تركتَهُ ، لمْ
يزلْ أَعوجَ ، فاستوْصُوا بِالنِّسَاءِ »
متفقٌ عليه .
وفي
رواية في الصحيحين :
« المرْأَةُ كالضلعِ إِنْ أَقَمْتَها كسرْتَهَا ، وإِنِ
استَمتعْت بِهَا ، اسْتَمتعْت وفِيها عَوجٌ »
.
وفي رواية لمسلمٍ :
« إِنَّ المرْأَةَ خُلِقتْ مِن ضِلَعٍ ، لَنْ تَسْتقِيمَ لكَ
علَى طريقةٍ ، فَإِنْ استمتعْت بِهَا ، اسْتَمتَعْتَ بِهَا
وفِيها عَوجٌ ، وإِنْ ذَهَبْتَ تُقيمُها كسرتَهَا ،
وَكَسْرُهَا طلاقُها»
.
قولُهُ :
« عوجٌ »
هو بفتح العين والواو .
281- وعن عبد اللَّه بن زَمْعَةَ رضي اللَّهُ عنه ،
أَنه سمعَ النبيَّ
يخْطُبُ ، وذكَر النَّاقَةَ والَّذِى عقَرهَا ، فقال رسول
اللَّه
:
« إِذِ انْبعث أَشْقَاهَا »
انْبعثَ لَها رَجُلٌ عزِيزٌ، عارِمٌ منِيعٌ في رهْطِهِ »
ثُمَّ ذكَرَ النِّساءَ ، فَوعظَ فِيهنَّ ، فَقالَ :
« يعْمِدُ أَحَدكُمْ فيجْلِدُ امْرأَتَهُ جلْد الْعَبْدِ
فلَعلَّهُ يُضاجعُهَا مِنْ آخِر يومِهِ »
ثُمَّ وَعَظهُمْ في ضحكهِمْ مِن الضَّرْطَةِ وقال
:
«
لِمَ يضحكُ أَحَدَكُمْ مِمَّا يفعلُ ؟ »
متفق عليه .
«
وَالْعارِمُ » بالعين المهملة والراءِ : هُو الشِّرِّيرُ
المُفْسِد ، وقولُه : «
انبعثَ
»، أَيْ : قَامَ بسرعة .
282- وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه
:
« لا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِه مِنها خُلقاً
رضِيَ مِنْها آخَرَ »
أَوْ قَالَ :
« غيْرَهُ »
رواه مسلم.
وقولُهُ : «
يفْركْ
» هو بفتحِ الياءِ وإِسكانِ الفاءِ معناه : يُبغضُ ، يقَالُ
: فَركَتِ المرْأَةُ زَوْجَهَا ، وفَرِكَهَا زَوْجُها ، بكسر
الراءِ ، يفركُها بفتحهَا : أَيْ : أَبغضهَا ، واللَّه أعلم
.
283- وعن عَمْرو بنِ الأَحْوَصِ الجُشميِّ رضي اللَّه عنه
أَنَّهُ سمِعَ النبي
في حَجِّةِ الْوَداع يقُولُ بعد أَنْ حَمِدَ اللَّه تعالى ،
وَأَثنَى علَيْهِ وذكَّر ووعظَ ، ثُمَّ قال:
« أَلا واسْتَوْصوا بِالنِّساءِ خَيْراً ، فَإِنَّمَا هُنَّ
عَوانٍ عَنْدَكُمْ لَيْس تمْلكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئاً غيْرَ
ذلِكَ إِلاَّ أَنْ يأْتِينَ بِفَاحشةٍ مُبيِّنةٍ ، فإِنْ
فَعلْنَ فَاهْجُروهُنَّ في المضَاجعِ ، واضْربُوهنَّ ضَرْباً
غيْر مُبرِّحٍ ، فإِنْ أَطعنَكُمْ فَلا تبْغُوا عَلَيْهِنَّ
سبيلا ، أَلا إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسائِكُمْ حَقًّا ،
ولِنِسائِكُمْ عَلَيْكُمْ حقًّا، فَحَقُّكُمْ عَلَيْهنَّ أَن
لا يُوطِئْنَ فُرُشكمْ منْ تَكْرهونَ ، وَلا يأْذَنَّ في
بُيُوتكمْ لِمن تكْرهونَ ، أَلا وحقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَن
تُحْسنُوا إِليْهنَّ في كِسْوتِهِنَّ وَطعامهنَّ
». رواه
الترمذى وقال : حديث حسن صحيحٌ .
قوله
«
عوانٍ
» أَيْ : أَسِيرَاتٌ ، جمْعُ عانِيةٍ ، بِالْعَيْنِ
المُهْمَلَةِ ، وهى الأَسِيرَةُ ، والْعانِي : الأَسِيرُ .
شَبَّهَ رسول اللَّه
المرْأَةَ في دُخُولَهَا تحْتَ حُكْم الزَّوْجِ بالأَسيرِ «
والضرْبُ المُبرِّحُ
» : هُوَ الشَّاقُّ الشديدُ ، وقوله
: «
فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً
» أَيْ : لا تَطلُبوا طرِيقاً تحْتجُّونَ بِهِ عَلَيْهِنَّ
وَتُؤذونهنَّ بِهِ، واللَّه أعلم .
284- وعن مُعَاويَةَ بنِ حَيْدةَ رضي اللَّه عنه قال :
قلتُ :
يا رسول اللَّه ما حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدنَا عَلَيْهِ ؟ قال :
« أَن تُطْعمَها إِذَا طَعِمْتَ ، وتَكْسُوهَا إِذَا
اكْتَسيْتَ ولا تَضْربِ الْوَجهَ، وَلا تُقَبِّحْ ، ولا
تَهْجُرْ إِلاَّ في الْبَيْتِ »
حديثٌ حسنٌ رواه أَبو داود وقال : معنى «
لا تُقَبِّحْ»
أَى : لا تقُلْ قَبَّحَكِ اللَّه .
285- وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه ، قال : قال رسول
اللَّه
:
« أَكْمَلُ المُؤْمنين إِيمَاناً أَحْسنُهُمْ خُلُقاً ،
وَخِياركُمْ خيارُكم لِنِسَائِهِم »
رواه التِّرمذي وقال : حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
286- وعن إِياس بنِ عبدِ اللَّه بنِ أبي ذُباب رضي اللَّه
عنه قال : قال رسولُ اللَّه
:
« لاَ تَضْربُوا إِمَاءَ اللَّهِ »
فَجاءَ عُمَرُ رضي اللَّه عنه إلى رسول اللَّه
، فَقَالَ : ذَئِرْنَ النِّساءُ عَلَى أَزْواجهنَّ ،
فَرَخَّصَ في ضَرْبهِنَّ فَأَطاف بِآلِ رسولِ اللَّه
نِساءٌ كَثِيرٌ يَشْكونَ أَزْواجهُنَّ ، فقال رسول اللَّه
:
« لَقَدْ أَطَافَ بآلِ بَيْت مُحمَّدٍ نِساءٌ كَثيرِ
يشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ لَيْسَ أُولِئك بخيارِكُمْ »
رواه أبو داود بإسنادٍ صحيح .
287- وعن عبدِ اللَّه بنِ عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما
أَن رسول اللَّه
قال :
«
الدُّنْيَا مَتَاعٌ ، وَخَيْرُ مَتاعهَا المَرْأَةُ
الصَّالحةُ »
رواه مسلم .