14- وعَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال : سمِعتُ رسول
الله
يَقُولُ :
« والله إِنِّي لأَسْتَغْفرُ الله ، وَأَتُوبُ إِليْه ، في
اليَوْمِ ، أَكثر مِنْ سَبْعِين مرَّةً »
رواه البخاري .
15- وعن الأَغَرِّ بْن يَسار المُزنِيِّ رضي الله عنه قال :
قال رسول الله
:
« يا أَيُّها النَّاس تُوبُوا إِلى الله واسْتغْفرُوهُ فإِني
أَتوبُ في اليَوْمِ مائة مَرَّة »
رواه مسلم .
16- وعنْ أبي حَمْزَةَ أَنَس بن مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ
خَادِمِ رسول الله
، رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:
لله أَفْرحُ بتْوبةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ سقطَ عَلَى
بعِيرِهِ وقد أَضلَّهُ في أَرضٍ فَلاةٍ
متفقٌ عليه .
وفي رواية لمُسْلمٍ :
« لله أَشدُّ فرحاً بِتَوْبةِ عَبْدِهِ حِين يتُوبُ إِلْيهِ
مِنْ أَحَدِكُمْ كان عَلَى راحِلَتِهِ بِأَرْضٍ فلاةٍ ،
فانْفلتتْ مِنْهُ وعلَيْها طعامُهُ وشرَابُهُ فأَيِسَ
مِنْهَا ، فأَتَى شَجَرةً فاضْطَجَعَ في ظِلِّهَا ، وقد
أَيِسَ مِنْ رَاحِلتِهِ ، فَبَيْنما هوَ كَذَلِكَ إِذْ هُوَ
بِها قَائِمة عِنْدَهُ ، فَأَخذ بِخطامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ
شِدَّةِ الفَرحِ : اللَّهُمَّ أَنت عبْدِي وأَنا ربُّكَ،
أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الفرح »
.
17- وعن أبي مُوسى عَبْدِ الله بنِ قَيْسٍ الأَشْعَرِيِّ ،
رضِي الله عنه ، عن النَّبِيَّ
قال:
« إِن الله تعالى يبْسُطُ يدهُ بِاللَّيْلِ ليتُوب مُسيءُ
النَّهَارِ وَيبْسُطُ يَدهُ بالنَّهَارِ ليَتُوبَ مُسِيءُ
اللَّيْلِ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِن مغْرِبِها »
رواه مسلم .
18- وعَنْ أبي هُريْرةَ رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:
« مَنْ تاب قَبْلَ أَنْ تطلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مغْرِبِهَا
تَابَ الله علَيْه »
رواه مسلم .
19- وعَنْ أبي عَبْدِ الرَّحْمن عَبْدِ اللَّهِ بن عُمرَ بن
الخطَّاب رضي الله عنهما عن النَّبيِّ
قال:
«إِنَّ الله عزَّ وجَلَّ يقْبَلُ توْبة العبْدِ مَا لَم
يُغرْغرِ »
رواه الترمذي وقال: حديث حسنٌ .
20-
وعَنْ زِرِّ بْنِ حُبْيشٍ قَال :
أَتيْتُ صفْوانَ بْنِ عسَّالٍ رضِي الله عنْهُ أَسْأَلُهُ عن
الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فقال : مَا جَاءَ بِكَ يَا
زِرُّ ؟ فقُلْتُ : ابْتغَاءُ الْعِلْمِ ، فقَال: إِنَّ
الْملائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحتِها لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضاء
بمَا يَطلُبُ ، فَقلْتُ : إِنَّه قدْ حَكَّ في صدْرِي
الْمسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ والْبوْلِ ،
وكُنْتَ امْرَأً مِنْ أَصْحاب النَّبِيِّ
، فَجئْت أَسْأَلُكَ : هَلْ سمِعْتَهُ يذْكرُ في ذَلِكَ
شيْئاً ؟ قال : نعَمْ كانَ يأْمُرنا إذا كُنا سفراً أوْ
مُسافِرين أَن لا ننْزعَ خفافَنا ثلاثة أَيَّامٍ
ولَيَالِيهنَّ إِلاَّ مِنْ جنَابةٍ ، لكِنْ مِنْ غائطٍ
وبْولٍ ونْومٍ . فقُلْتُ : هَل سمِعتهُ يذكُر في الْهوى
شيْئاً ؟ قال : نعمْ كُنَّا مَع رسول الله
في سفرٍ ، فبيْنا نحنُ عِنْدهُ إِذ نادَاهُ أَعْرابي بصوْتٍ
له جهوريٍّ : يا مُحمَّدُ ، فأَجَابهُ رسولُ الله
نحْوا مِنْ صَوْتِه :
« هاؤُمْ »
فقُلْتُ لهُ : وَيْحَكَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ فإِنَّك عِنْد
النَّبيِّ
وقدْ نُهِيت عَنْ هذا ، فقال : والله لا أَغضُضُ : قَالَ
الأَعْرابِيُّ : الْمَرْءُ يُحِبُّ الْقَوم ولَمَّا يلْحق
بِهِمْ ؟ قال النَّبِيُّ
:
« الْمرْءُ مع منْ أَحَبَّ يَوْمَ الْقِيامةِ »
فما زَالَ يُحدِّثُنَا حتَّى ذكر باباً من الْمَغْرب مَسيرةُ
عرْضِه أوْ يسِير الرَّاكِبُ في عرْضِهِ أَرْبَعِينَ أَوْ
سَبْعِينَ عَاماً.
قَالَ سُفْيانُ أَحدُ الرُّوَاةِ .
قِبل الشَّامِ ، خلقَهُ الله تعالى يوْم خلق السماوات
والأَرْضَ مفْتوحاً لِلتَّوبة لا يُغلقُ حتَّى تَطلُعَ
الشَّمْسُ مِنْهُ »
رواه التِّرْمذي وغيره وقال : حديث حسن صحيح .
21- وعنْ أبي سعِيدٍ سَعْد بْنِ مالك بْنِ سِنانٍ
الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَن نَبِيَّ الله
قَال :
« كان فِيمنْ كَانَ قَبْلكُمْ رَجُلٌ قتل تِسْعةً وتِسْعين
نفْساً ، فسأَل عن أَعلَم أَهْلِ الأَرْضِ فدُلَّ على راهِبٍ
، فَأَتَاهُ فقال : إِنَّهُ قَتَل تِسعةً وتسعِينَ نَفْساً ،
فَهلْ لَهُ مِنْ توْبَةٍ ؟ فقال : لا فقتلَهُ فكمَّلَ بِهِ
مِائةً ثمَّ سألَ عن أعلم أهلِ الأرضِ ، فدُلَّ على رجلٍ
عالمٍ فقال: إنهَ قَتل مائةَ نفسٍ فهلْ لَهُ مِنْ تَوْبةٍ ؟
فقالَ: نَعَمْ ومنْ يحُولُ بيْنَهُ وبيْنَ التوْبة ؟
انْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ كذا وكذا ، فإِنَّ بها أُنَاساً
يعْبُدُونَ الله تعالى فاعْبُدِ الله مَعْهُمْ ، ولا تَرْجعْ
إِلى أَرْضِكَ فإِنَّهَا أَرْضُ سُوءٍ ، فانطَلَق حتَّى إِذا
نَصَف الطَّريقُ أَتَاهُ الْموْتُ فاختَصمتْ فيهِ مَلائكَةُ
الرَّحْمَةِ وملاكةُ الْعَذابِ . فقالتْ ملائكةُ الرَّحْمَةَ
: جاءَ تائِباً مُقْبلا بِقلْبِهِ إِلى الله تعالى ، وقالَتْ
ملائكَةُ الْعذابِ : إِنَّهُ لمْ يَعْمَلْ خيْراً قطُّ ،
فأَتَاهُمْ مَلكٌ في صُورَةِ آدمي فجعلوهُ بيْنهُمْ أَي
حكماً فقال قيسوا ما بَيْن الأَرْضَين فإِلَى أَيَّتهما كَان
أَدْنى فهْو لَهُ، فقاسُوا فوَجَدُوه أَدْنى إِلَى الأَرْضِ
التي أَرَادَ فَقبَضْتهُ مَلائكَةُ الرَّحمةِ »
متفقٌ عليه.
وفي روايةٍ في الصحيح :
« فكَان إِلَى الْقرْيَةِ الصَّالحَةِ أَقْربَ بِشِبْرٍ ،
فجُعِل مِنْ أَهْلِها »
وفي رِواية في الصحيح :
« فأَوْحَى اللَّهُ تعالَى إِلَى هَذِهِ أَن تَبَاعَدِى،
وإِلى هَذِهِ أَن تَقرَّبِي وقَال : قِيسُوا مَا بيْنهمَا ،
فَوَجدُوه إِلَى هَذِهِ أَقَرَبَ بِشِبْرٍ فَغُفَرَ لَهُ »
. وفي روايةٍ :
« فنأَى بِصَدْرِهِ نَحْوهَا »
.
22- وعَنْ عبْدِ الله بنِ كَعْبِ بنِ مَالكٍ ، وكانَ قائِدَ
كعْبٍ رضِيَ الله عنه مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ، قال :
سَمِعْتُ كعْبَ بن مَالكٍ رضِي الله عنه يُحَدِّثُ
بِحدِيِثِهِ حِين تخَلَّف عَنْ رسول الله
، في غزوةِ تبُوكَ . قَال كعْبٌ : لمْ أَتخلَّفْ عَنْ رسولِ
الله
في غَزْوَةٍ غَزَاها إِلاَّ في غزْوَةِ تَبُوكَ ، غَيْر
أَنِّي قدْ تخلَّفْتُ في غَزْوةِ بَدْرٍ ، ولَمْ يُعَاتَبْ
أَحد تَخلَّف عنْهُ ، إِنَّما خَرَجَ رسولُ الله
والمُسْلِمُونَ يُريُدونَ عِيرَ قُريْش حتَّى جَمعَ الله
تعالَى بيْنهُم وبيْن عَدُوِّهِمْ عَلَى غيْرِ ميعادٍ .
وَلَقَدْ شهدْتُ مَعَ رسولِ الله
ليْلَةَ العَقبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الإِسْلامِ ،
ومَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشهَدَ بَدْرٍ ، وإِن كَانتْ
بدْرٌ أَذْكَرَ في النَّاسِ مِنهَا وكان من خبري حِينَ
تخلَّفْتُ عَنْ رسول الله
، في غَزْوَةِ تبُوك أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى ولا
أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخلَّفْتُ عَنْهُ في تِلْكَ
الْغَزْوَة ، والله ما جَمعْتُ قبْلها رَاحِلتيْنِ قطُّ
حتَّى جَمَعْتُهُما في تلك الْغَزوَةِ ، ولَمْ يكُن رسول
الله
يُريدُ غَزْوةً إِلاَّ ورَّى بغَيْرِهَا حتَّى كَانَتْ تِلكَ
الْغَزْوةُ ، فغَزَاها رسول الله
في حَرٍّ شَديدٍ ، وَاسْتَقْبَلَ سَفراً بَعِيداً وَمَفَازاً.
وَاسْتَقْبَلَ عَدداً كَثيراً ، فجَلَّى للْمُسْلمِينَ
أَمْرَهُمْ ليَتَأَهَّبوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ
فَأَخْبَرَهُمْ بوَجْهِهِمُ الَّذي يُريدُ ، وَالْمُسْلِمُون
مَع رسول الله كثِيرٌ وَلاَ يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ «
يُريدُ بذلكَ الدِّيَوان » قال كَعْبٌ : فقلَّ رَجُلٌ يُريدُ
أَنْ يَتَغَيَّبَ إِلاَّ ظَنَّ أَنَّ ذلكَ سَيَخْفى بِهِ مَا
لَمْ يَنْزِلْ فيهِ وَحْىٌ مِن الله ، وغَزَا رسول الله
تلكَ الغزوةَ حين طَابت الثِّمَارُ والظِّلالُ ، فَأَنا
إِلَيْهَا أَصْعرُ ، فتجهَّز رسول الله
وَالْمُسْلِمُون معهُ ، وطفِقْت أَغدو لِكىْ أَتَجَهَّزَ
معهُ فأَرْجعُ ولمْ أَقْض شيئاً ، وأَقُولُ في نَفْسى : أَنا
قَادِرٌ علَى ذلك إِذا أَرَدْتُ، فلمْ يَزلْ يتمادى بي حتَّى
اسْتمَرَّ بالنَّاسِ الْجِدُّ ، فأَصْبَحَ رسول الله
غَادياً والْمُسْلِمُونَ معَهُ ، وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جهازي
شيْئاً ، ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ وَلَم أَقْض شَيْئاً ،
فَلَمْ يزَلْ يَتَمادَى بِي حَتَّى أَسْرعُوا وتَفَارَط
الْغَزْوُ ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِل فأَدْركَهُمْ ، فَيَا
ليْتَني فَعلْتُ ، ثُمَّ لَمْ يُقَدَّرْ ذلك لي ، فَطفقتُ
إِذَا خَرَجْتُ في النَّاسِ بَعْد خُرُوجِ رسُول الله
يُحْزُنُنِي أَنِّي لا أَرَى لِي أُسْوَةً ، إِلاَّ رَجُلاً
مَغْمُوصاً عَلَيْه في النِّفاقِ ، أَوْ رَجُلاً مِمَّنْ
عَذَرَ الله تعالَى مِن الضُّعَفَاءِ ، ولَمْ يَذكُرني رسول
الله
حتَّى بَلَغ تَبُوكَ ، فقالَ وَهُوَ جَالِسٌ في القوْمِ
بتَبُوك : ما فَعَلَ كعْبُ بْنُ مَالكٍ ؟ فقالَ رَجُلٌ مِن
بَنِي سلمِة : يا رسول الله حَبَسَهُ بُرْدَاهُ ، وَالنَّظرُ
في عِطْفيْه . فَقال لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رضيَ الله عنه
. بِئس ما قُلْتَ ، وَالله يا رسول الله مَا عَلِمْنَا
علَيْهِ إِلاَّ خَيْراً ، فَسكَت رسول الله
. فبَيْنَا هُوَ علَى ذلك رَأَى رَجُلاً مُبْيِضاً يَزُولُ
به السَّرَابُ ، فقالَ رسولُ الله
:
كُنْ أَبَا خَيْثمَةَ ،
فَإِذا هوَ أَبُو خَيْثَمَةَ الأَنْصَاريُّ وَهُوَ الَّذي
تَصَدَّقَ بصاع التَّمْر حين لمَزَهُ المنافقون قَالَ كَعْبٌ
: فَلَّما بَلَغني أَنَّ رسول الله
قَدْ توَجَّهَ قَافلاً منْ تَبُوكَ حَضَرَني بَثِّي ، فطفقتُ
أَتذكَّرُ الكذِبَ وَأَقُولُ: بِمَ أَخْرُجُ من سَخطه غَداً
وَأَسْتَعينُ عَلَى ذلكَ بِكُلِّ ذِي رَأْي مِنْ أَهْلي ،
فَلَمَّا قِيلَ : إِنَّ رسول الله
قدْ أَظِلَّ قادماً زاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ حَتَّى عَرَفتُ
أَنِّي لم أَنج مِنْهُ بِشَيءٍ أَبَداً فَأَجْمَعْتُ
صِدْقَةُ ، وأَصْبَحَ رسول الله
قَادماً ، وكان إِذا قدمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بالْمَسْجد
فرَكعَ فيه رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلس للنَّاس ، فلمَّا فعل
ذَلك جَاءَهُ الْمُخلَّفُونَ يعْتذرُون إِليْه وَيَحْلفُون
لَهُ ، وكانوا بضعاً وثمَانين رَجُلا فقبل منْهُمْ
عَلانيَتهُمْ وَاسْتغفَر لهُمْ وَوَكلَ سَرَائرَهُمْ إِلى
الله تعَالى . حتَّى جئْتُ ، فلمَّا سَلَمْتُ تبسَّم تبَسُّم
الْمُغْضب ثمَّ قَالَ :
تَعَالَ،
فجئتُ أَمْشي حَتى جَلَسْتُ بيْن يَدَيْهِ ، فقالَ لِي :
مَا خَلَّفَكَ ؟ أَلَمْ تكُنْ قد ابْتَعْتَ ظَهْرَك،
قَالَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ الله إِنِّي والله لَوْ جلسْتُ
عنْد غيْركَ منْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَني
سَأَخْرُج منْ سَخَطه بعُذْرٍ ، لقدْ أُعْطيتُ جَدَلا ،
وَلَكنَّي وَالله لقدْ عَلمْتُ لَئن حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ
حديث كَذبٍ ترْضى به عنِّي لَيُوشكَنَّ الله يُسْخطك عليَّ ،
وإنْ حَدَّثْتُكَ حَديث صدْقٍ تجدُ علَيَّ فيه إِنِّي
لأَرْجُو فِيه عُقْبَى الله عَزَّ وَجلَّ ، والله ما كان لِي
من عُذْرٍ ، والله مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلا أَيْسر
مِنِّي حِينَ تَخلفْتُ عَنك قَالَ : فقالَ رسول الله
:
« أَمَّا هذَا فقَدْ صَدَقَ ، فَقُمْ حَتَّى يَقْضيَ اللَّهُ
فيكَ »
وسَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلمة فاتَّبعُوني ، فقالُوا لِي
: والله مَا عَلِمْنَاكَ أَذنْبتَ ذَنْباً قبْل هذَا ، لقَدْ
عَجَزتَ في أن لا تَكُون اعتذَرْت إِلَى رسول الله
بمَا اعْتَذَرَ إِلَيهِ الْمُخَلَّفُون فقَدْ كَانَ كافِيَكَ
ذنْبكَ اسْتِغفارُ رسول الله
لَك . قَالَ : فوالله ما زَالُوا يُؤنِّبُوننِي حتَّى
أَرَدْت أَنْ أَرْجِعَ إِلى رسول الله
فأَكْذِب نفسْي ، ثُمَّ قُلتُ لهُم : هَلْ لَقِيَ هَذا معِي
مِنْ أَحدٍ ؟ قَالُوا : نَعَمْ لقِيَهُ معك رَجُلان قَالا
مِثْلَ مَا قُلْتَ ، وقيل لَهمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لكَ ،
قَال قُلْتُ : مَن هُمَا ؟ قالُوا : مُرارةُ بْنُ الرَّبِيع
الْعَمْرِيُّ ، وهِلال ابْن أُميَّةَ الْوَاقِفِيُّ ؟
قَالَ : فَذكَروا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْن قدْ شَهِدا
بدْراً فِيهِمَا أُسْوَةٌ . قَالَ : فَمَضيْت حِينَ
ذَكَروهُمَا لِي .
وَنهَى رسول الله
عن كَلامِنَا أَيُّهَا الثلاثَةُ مِن بَين من تَخَلَّف عَنهُ
، قالَ : فاجْتَنبَنا النَّاس أَوْ قَالَ: تَغَيَّرُوا لَنَا
حَتَّى تَنَكَّرت لِي في نفسي الأَرْضُ ، فَمَا هيَ
بالأَرْضِ التي أَعْرِفُ ، فَلَبثْنَا عَلَى ذَلكَ خمْسِينَ
ليْلَةً . فأَمَّا صَاحبايَ فَاستَكَانَا وَقَعَدَا في
بُيُوتهمَا يَبْكيَانِ وأَمَّا أَنَا فَكُنتُ أَشَبَّ
الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ ، فَكُنتُ أَخْرُج فَأَشهَدُ
الصَّلاة مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَطُوفُ في الأَسْوَاقِ
وَلا يُكَلِّمُنِي أَحدٌ ، وآتِي رسول الله
فأُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، وَهُو في مجْلِسِهِ بعدَ الصَّلاةِ ،
فَأَقُولُ في نفسِي : هَل حَرَّكَ شفتَيهِ بردِّ السَّلامِ
أَم لاَ ؟ ثُمَّ أُصلِّي قريباً مِنهُ وأُسَارِقُهُ
النَّظَرَ ، فَإِذَا أَقبَلتُ على صلاتِي نَظر إِلَيَّ ،
وإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي ، حَتى إِذا
طَال ذلكَ عَلَيَّ مِن جَفْوَةِ الْمُسْلمينَ مشَيْت حَتَّى
تَسوَّرْت جدارَ حَائط أبي قَتَادَةَ وَهُوَا ابْن عَمِّي
وأَحبُّ النَّاسَ إِلَيَّ ، فَسلَّمْتُ عَلَيْهِ فَوالله مَا
رَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ ، فَقُلْت لَه : يا أَبَا قتادَة
أَنْشُدكَ بالله هَلْ تَعْلَمُني أُحبُّ الله وَرَسُولَه
؟ فَسَكَتَ، فَعُدت فَنَاشَدتُه فَسكَتَ ، فَعُدْت
فَنَاشَدْته فَقَالَ : الله ورَسُولُهُ أَعْلَمُ . فَفَاضَتْ
عَيْنَايَ ، وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرتُ الْجدَارَ .
فبَيْنَا أَنَا أَمْشي في سُوقِ المدينةِ إِذَا نَبَطيُّ
منْ نبطِ أَهْلِ الشَّام مِمَّنْ قَدِمَ بالطَّعَامِ
يبيعُهُ بالمدينةِ يَقُولُ : مَنْ يَدُلُّ عَلَى كعْبِ بْنِ
مَالكٍ ؟ فَطَفقَ النَّاسُ يشيرون له إِلَيّ حَتَّى جَاءَني
فَدَفَعَ إِليّ كتَاباً منْ مَلِكِ غَسَّانَ ، وكُنْتُ
كَاتِباً . فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فيهِ : أَمَّا بَعْدُ
فَإِنَّهُ قَدْ بلَغَنَا أَن صاحِبَكَ قدْ جَفاكَ ، ولمْ
يجْعلْك الله بدَارِ هَوَانٍ وَلا مَضْيعَةٍ ، فَالْحقْ بِنا
نُوَاسِك ، فَقلْت حِين قرأْتُهَا: وَهَذِهِ أَيْضاً من
الْبَلاءِ فَتَيمَّمْتُ بِهَا التَّنُّور فَسَجرْتُهَا .
حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُون مِن الْخَمْسِينَ
وَاسْتَلْبَثِ الْوَحْىُ إِذَا رسولِ رسول الله
يَأْتِينِي ، فَقَالَ: إِنَّ رسول الله
يَأَمُرُكَ أَنْ تَعْتزِلَ امْرأَتكَ ، فقُلْتُ:
أُطَلِّقُهَا ، أَمْ مَاذا أَفعْلُ ؟ قَالَ: لا بَلْ
اعتْزِلْهَا فلا تقربَنَّهَا ، وَأَرْسلَ إِلى صَاحِبيَّ
بِمِثْلِ ذلِكَ . فَقُلْتُ لامْرَأَتِي : الْحقِي بِأَهْلكِ
فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ الله في هذَا الأَمر ،
فَجَاءَت امْرأَةُ هِلالِ بْنِ أُمَيَّةَ رسول الله
وسَلَّم فقالتْ لَهُ : يا رسول الله إِنَّ هِلالَ بْنَ
أُميَّةَ شَيْخٌ ضَائعٌ ليْسَ لَهُ خادِمٌ ، فهلْ تَكْرهُ
أَنْ أَخْدُمهُ ؟ قال :
لا، وَلَكِنْ لا يَقْربَنَّك .
فَقَالَتْ : إِنَّهُ وَالله مَا بِهِ مِنْ حَركةٍ إِلَى
شَيءٍ ، وَوَاللَّه ما زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ
أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا . فَقَال لِي بعْضُ
أَهْلِي: لَو اسْتأَذنْت رسول الله
في امْرَأَتِك ، فقَدْ أَذن لامْرأَةِ هِلالِ بْنِ أُمَيَّةَ
أَنْ تَخْدُمَهُ؟ فقُلْتُ: لا أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رسول الله
، ومَا يُدْريني مَاذا يَقُولُ رسولُ الله
إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ
فلَبِثْتُ بِذلك عشْر ليالٍ ، فَكَمُلَ لَنا خمْسُونَ
لَيْلَةً مِنْ حينَ نُهي عَنْ كَلامنا .
ثُمَّ صَلَّيْتُ صَلاَةَ الْفَجْرِ صباحَ خمْسينَ لَيْلَةً
عَلَى ظهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا ، فَبينَا أَنَا جَالسٌ
عَلَى الْحال التي ذكَر اللَّهُ تعالَى مِنَّا ، قَدْ
ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِى وَضَاقَتْ عَليَّ الأَرضُ بمَا
رَحُبَتْ، سَمعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أوفي عَلَى سَلْعٍ يَقُولُ
بأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ،
فخرَرْتُ سَاجِداً ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ
فَآذَنَ رسول الله
النَّاس بِتوْبَةِ الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا حِين صَلَّى
صَلاة الْفجْرِ فذهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُوننا ، فذهَبَ
قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ ، وركض رَجُلٌ إِليَّ فرَساً
وَسَعَى ساعٍ مِنْ أَسْلَمَ قِبَلِي وَأَوْفَى عَلَى
الْجَبلِ ، وكَان الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ ،
فلمَّا جَاءَنِي الَّذي سمِعْتُ صوْتَهُ يُبَشِّرُنِي
نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ ببشارَته
والله ما أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يوْمَئذٍ ، وَاسْتَعَرْتُ
ثَوْبَيْنِ فَلَبسْتُهُمَا وانْطَلَقتُ أَتَأَمَّمُ رسول
الله
يَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجاً فَوْجاً يُهَنِّئُونني
بِالتَّوْبَةِ وَيَقُولُون لِي : لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ الله
عَلَيْكَ، حتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رسول الله
جَالِسٌ حَوْلَهُ النَّاسُ ، فَقَامَ طلْحَةُ بْنُ عُبَيْد
الله رضي الله عنه يُهَرْوِل حَتَّى صَافَحَنِي وهَنَّأَنِي
، والله مَا قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهاجِرِينَ غَيْرُهُ ،
فَكَان كَعْبٌ لا يَنْساهَا لِطَلحَة . قَالَ كَعْبٌ :
فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رسول الله
، قال: وَهوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُور
أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ ، مُذْ ولَدَتْكَ
أُمُّكَ ،
فقُلْتُ : أمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُول الله أَم مِنْ عِنْد
الله ؟ قَالَ :
لاَ بَلْ مِنْ عِنْد الله عَز وجَلَّ ،
وكانَ رسول الله
إِذَا سُرَّ اسْتَنارَ وَجْهُهُ حتَّى كَأنَّ وجْهَهُ
قِطْعَةُ قَمر، وكُنَّا نعْرِفُ ذلِكَ مِنْهُ، فلَمَّا
جلَسْتُ بَيْنَ يدَيْهِ قُلتُ: يَا رسول الله إِنَّ مِنْ
تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِن مَالي صدَقَةً إِلَى الله
وإِلَى رَسُولِهِ .
فَقَالَ رَسُول الله
:
أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْر لَكَ ،
فَقُلْتُ إِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذي بِخيْبَر .
وَقُلْتُ : يَا رَسُولَ الله إِن الله تَعَالىَ إِنَّما
أَنْجَانِي بالصدق ، وَإِنْ مِنْ تَوْبَتي أَن لا أُحدِّثَ
إِلاَّ صِدْقاً ما بَقِيتُ ، فوا لله ما علِمْتُ أحداً مِنَ
المسلمِين أَبْلاْهُ الله تَعَالَى في صدْق الْحَديث مُنذُ
ذَكَرْتُ ذَلكَ لرِسُولِ الله
أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلاَنِي الله تَعَالَى ، وَالله مَا
تَعمّدْت كِذْبَةً مُنْذُ قُلْت ذَلِكَ لرَسُولِ الله
إِلَى يَوْمِي هَذَا ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَحْفظني
اللَّهُ تَعَالى فِيمَا بَقِي ، قَالَ : فَأَنْزَلَ الله
تَعَالَى :
لَقَدْ تَابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ
والأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ في سَاعَةِ الْعُسْرةِ
حَتَّى بَلَغَ :
إِنَّه بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ * وَعَلَى الثَّلاَثةِ
الَّذينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ
الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ
حتى
بلغ:
اتَّقُوا الله وَكُونُوا مَعَ الصَّادقين
[ التوبة : 117 ، 119 ] .
قالَ كعْبٌ :
واللَّهِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ
بَعْدَ إِذْ هَدانِي اللَّهُ لِلإِسْلام أَعْظمَ في نَفسِي
مِنْ صِدْقي رَسُولَ الله
أَن لاَّ أَكُونَ كَذَبْتُهُ ، فأهلكَ كَمَا هَلَكَ
الَّذِينَ كَذَبُوا إِن الله تَعَالَى قَالَ للَّذِينَ
كَذَبُوا حِينَ أَنزَلَ الْوَحْيَ شَرَّ مَا قَالَ لأحدٍ ،
فَقَالَ الله تَعَالَى :
سيَحلِفون بِاللَّه لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُم إِليْهِم
لتُعْرِضوا عَنْهُمْ فأَعْرِضوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْس
ومَأواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِمَا كَانُوا يكْسبُون .
يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ ترْضَوْا
عَنْهُمْ فَإِن الله لاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْم الفاسقين َ
[ التوبة 95 ، 96 ] .
قال كَعْبٌ :
كنَّا خُلِّفْنَا أَيُّهَا الثَّلاَثَةُ عَنْ أَمْر
أُولِئَكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ الله
حِينَ حَلَفوا لَهُ ، فبايعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ،
وِأرْجَأَ رَسولُ الله
أمْرَنا حَتَّى قَضَى الله تَعَالَى فِيهِ بِذَلكَ ، قَالَ
الله تَعَالَى :
وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا
.
وليْسَ الَّذي ذَكَرَ مِمَّا خُلِّفنا تَخَلُّفُنا عَن الغزو
، وَإِنََّمَا هُوَ تَخْلَيفهُ إِيَّانَا وإرجاؤُهُ
أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ واعْتذَرَ إِليْهِ فَقَبِلَ
مِنْهُ .
مُتَّفَقٌ عليه .
وفي رواية « أَنَّ النَّبِيَّ
خَرَجَ في غَزْوةِ تَبُوك يَوْمَ الخميسِ ، وَكَان يُحِبُّ
أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الخميس » .
وفي رِوَايةٍ :
« وَكَانَ لاَ يَقدُمُ مِنْ سَفَرٍ إِلاَّ نهَاراً في
الضُّحَى . فَإِذَا قَدِم بَدَأَ بالمْسجدِ فصلَّى فِيهِ
ركْعتيْنِ ثُمَّ جَلَس فِيهِ »
.
23- وَعَنْ أبي نُجَيْد بِضَم النُّونِ وَفَتْح الْجيِمِ
عِمْرانَ بْنِ الحُصيْنِ الخُزاعيِّ رَضِي اللَّهُ
عَنْهُمَا أَنَّ امْرأَةً مِنْ جُهينةَ أَتَت رَسُولَ الله
وَهِيَ حُبْلَى مِنَ الزِّنَا ، فقَالَتْ :
يَا رسول الله أَصَبْتُ حَدّاً فأَقِمْهُ عَلَيَّ ، فَدَعَا
نَبِيُّ الله
وَليَّهَا فَقَالَ :
أَحْسِنْ إِليْهَا ، فَإِذَا وَضَعَتْ فَأْتِنِي
فَفَعَلَ فَأَمَرَ بِهَا نَبِيُّ الله
، فَشُدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُها ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا
فرُجِمتْ ، ثُمَّ صلَّى عَلَيْهَا . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ :
تُصَلِّي عَلَيْهَا يَا رَسُولَ الله وَقَدْ زَنَتْ ، قَالَ
:
لَقَدْ تَابَتْ تَوْبةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْن سبْعِينَ مِنْ
أَهْلِ المدِينَةِ لوسعتهُمْ وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ
أَنْ جَادَتْ بِنفْسهَا لله عَزَّ وجَل ؟ »
رواه مسلم .
24- وَعَنِ ابْنِ عَبَّاس وأنس بن مالك رَضِي الله عنْهُم
أَنَّ رَسُولَ الله
قَالَ :
« لَوْ أَنَّ لابْنِ آدَمَ وَادِياً مِنْ ذَهَبِ أَحَبَّ
أَنْ يَكُونَ لَهُ وادِيانِ ، وَلَنْ يَمْلأَ فَاهُ إِلاَّ
التُّرَابُ ، وَيَتُوب الله عَلَى مَنْ تَابَ »
مُتَّفَقٌ عَليْهِ .
25- وَعَنْ أبي هريرة رَضِي الله عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ الله
قَالَ :
« يَضْحكُ الله سبْحَانُه وتَعَالَى إِلَى رَجُلَيْنِ
يقْتُلُ أحدُهُمَا الآخَرَ يدْخُلاَنِ الجَنَّة ، يُقَاتِلُ
هَذَا في سبيلِ الله فيُقْتل ، ثُمَّ يَتُوبُ الله عَلَى
الْقَاتِلِ فَيسْلِمُ فيستشهدُ »
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .