146- عن عائشةَ رضي اللَّهُ عنها أَن النبي
دخَلَ عليْها وعِنْدها امْرأَةٌ قال :
منْ هَذِهِ ؟
قالت :
هَذِهِ فُلانَة تَذْكُرُ مِنْ صَلاتِهَا قالَ :
« مَهُ عليكُمْ بِما تُطِيقُون ، فَوَاللَّه لا يَمَلُّ
اللَّهُ حتَّى تَمَلُّوا وكَانَ أَحَبُّ الدِّينِ إِلَيْهِ
ما داوَمَ صَاحِبُهُ علَيْهِ »
متفقٌ عليه .
«
ومهْ »
كَلِمة نَهْى وزَجْرٍ . ومَعْنى
« لا يملُّ اللَّهُ »
أي : لا يَقْطَعُ ثَوابَهُ عنْكُمْ وَجَزَاءَ أَعْمَالِكُمْ
، ويُعَامِلُكُمْ مُعاملَةَ الْمالِّ حَتَّى تَملُّوا
فَتَتْرُكُوا ، فَينْبَغِي لكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا ما
تُطِيقُونَ الدَّوَامَ علَيْهِ لَيَدُومَ ثَوَابُهُ لَكُمْ
وفَضْلُه عَلَيْكُمْ .
147- وعن أَنسٍ رضي اللَّه عنه قال :
جاءَ ثَلاثةُ رهْطِ إِلَى بُيُوتِ أَزْواجِ النَّبِيِّ
يسْأَلُونَ عنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ
، فَلَمَّا أُخبِروا كأَنَّهُمْ تَقَالَّوْها وقالُوا : أَين
نَحْنُ مِنْ النَّبِيِّ
قَدْ غُفِر لَهُ ما تَقَدَّم مِنْ ذَنْبِهِ وما تَأَخَّرَ .
قالَ أَحَدُهُمْ : أَمَّا أَنَا فأُصلِّي الليل أَبداً ،
وقال الآخَرُ : وَأَنا أَصُومُ الدَّهْرَ أبداً ولا أُفْطِرُ
، وقالَ الآخرُ : وأَنا اعْتَزِلُ النِّساءَ فلا أَتَزوَّجُ
أَبداً، فَجاءَ رسول اللَّه
إلَيْهمْ فقال :
« أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كذا وكذَا ؟، أَما واللَّهِ
إِنِّي لأَخْشَاكُمْ للَّهِ وَأَتْقَاكُم له لكِني أَصُومُ
وَأُفْطِرُ ، وَأُصلِّي وَأَرْقُد
، وَأَتَزَوّجُ النِّسَاءَ
، فمنْ رغِب عن سُنَّتِي فَلَيسَ مِنِّى
»
متفقٌ عليه.
148- وعن ابن مسعودٍ رضي اللَّه عنه أن النبيَّ
قال :
« هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ »
قالَهَا ثلاثاً ، رواه مسلم .
« الْمُتَنطِّعُونَ »
: الْمُتعمِّقونَ الْمُشَدِّدُون فِي غَيْرِ موْضَعِ
التَّشْدِيدِ .
149- عن أَبِي هريرة رضي اللَّه عنه النبي
قال :
إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ ، ولنْ يشادَّ الدِّينُ إلاَّ غَلَبه
فسدِّدُوا وقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا ، واسْتعِينُوا
بِالْغدْوةِ والرَّوْحةِ وشَيْءٍ مِن الدُّلْجةِ »
رواه البخاري .
وفي رواية له
« سدِّدُوا وقَارِبُوا واغْدوا ورُوحُوا ، وشَيْء مِنَ
الدُّلْجةِ ، الْقَصْد الْقصْد تَبْلُغُوا »
.
قوله :
« الدِّينُ »
هُو مرْفُوعٌ عَلَى ما لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ . وروِي
مَنْصُوباً ، وروِيَ:
« لَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ »
.. وقوله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم :
« إِلاَّ غَلَبَهُ »
: أَيْ : غَلَبَه الدِّينُ وَعَجزَ ذلكَ الْمُشَادُّ عنْ
مُقَاومَةِ الدِّينِ لِكَثْرةِ طُرقِهِ .
« والْغَدْوةُ »
سيْرُ أَوَّلِ النَّهَارِ .
«وَالرَّوْحةُ »
: آخِرُ النَّهَارِ «والدُّلْجَةُ » : آخِرُ اللَّيْلِ .
وَهَذا استَعارةٌ ، وتَمْثِيلٌ ، ومعْناهُ : اسْتَعِينُوا
عَلَى طَاعةِ اللَّهِ عز وجلَّ بالأَعْمالِ فِي وقْتِ
نشاطِكُمْ ، وفَراغِ قُلُوبِكُمْ بحيثُ تًسْتلذُّونَ
الْعِبادَةَ ولا تسـأَمُونَ مقْصُودَكُمْ ، كَما أَنَّ
الْمُسافِرَ الْحاذِقَ يَسيرُ في هَذهِ الأَوْقَاتِ
وَيستَريِحُ هُو ودابَّتُهُ فِي غَيْرِهَا ، فيصِلُ
الْمقْصُود بِغَيْرِ تَعبٍ ، واللَّهُ أَعلم .
150- وعن أَنسٍ رضي اللَّهُ عنه قال :
دَخَلَ النَّبِيُّ
الْمسْجِدَ فَإِذَا حبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ
فقالَ :
« ما هَذَا الْحبْلُ ؟
قالُوا ، هَذا حبْلٌ لِزَيْنَبَ فَإِذَا فَترَتْ تَعَلَقَتْ
بِهِ . فقال النَّبِيُّ
:
« حُلّوهُ ، لِيُصَلِّ أَحدُكُمْ نَشَاطَهُ ، فَإِذا فَترَ
فَلْيرْقُدْ »
متفقٌ عليه .
151- وعن عائشة رضي اللَّه عنها أن رسول اللَّه
قال :
« إِذَا نَعَسَ أَحدُكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَلْيَرْقُدْ
حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ ، فإِن أَحدَكم إِذَا
صلَّى وهُو نَاعَسٌ لا يَدْرِي لعلَّهُ يذهَبُ يسْتَغْفِرُ
فيَسُبُّ نَفْسَهُ »
. متفقٌ عليه .
152- وعن أَبِي عبد اللَّه جابر بن سمُرَةَ رضي اللَّهُ
عنهما قال :
كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ النبيِّ
الصَّلَوَاتِ ، فَكَانَتْ صلاتُهُ قَصداً وخُطْبَتُه قَصْداً
»
رواه مسلم .
قولُهُ :
قَصْداً
: أَيْ بَيْنَ الطُّولِ وَالْقِصَرِ .
153- وعن أَبِي جُحَيْفَةَ وَهبِ بْنِ عبد اللَّه رضي
اللَّهُ عنه قال :
آخَى النَّبِيُّ
بَيْن سَلْمَانَ وأَبِي الدَّرْدَاءِ ، فَزَارَ سلْمَانُ
أَبَا الدَّرْدَاءِ ، فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاء
مُتَبَذِّلَةً فقالَ : ما شَأْنُكِ؟ قالَتْ : أَخْوكَ أَبُو
الدَّرداءِ ليْسَ له حَاجةٌ فِي الدُّنْيَا . فَجَاءَ أَبُو
الدرْدَاءِ فَصَنَعَ لَه طَعَاماً ، فقالَ لَهُ : كُلْ
فَإِنِّي صَائِمٌ ، قالَ : ما أَنا بآكلٍ حَتَّى تأْكلَ ،
فَأَكَلَ ، فَلَّمَا كانَ اللَّيْلُ ذَهَبَ أَبُو
الدَّرْداءِ يقُوم فقال لَه : نَمْ فَنَام ، ثُمَّ ذَهَبَ
يَقُوم فقالَ لَه : نَمْ ، فَلَمَّا كان من آخرِ اللَّيْلِ
قالَ سلْمانُ : قُم الآنَ، فَصَلَّيَا جَمِيعاً ، فقالَ له
سَلْمَانُ : إِنَّ لرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَإِنَّ
لنَفْسِكَ عَلَيْكَ حقًّا ، ولأهلِك عَلَيْكَ حَقًّا ،
فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّه ، فَأَتَى النَّبِيَّ
فَذَكر ذلكَ لَه ، فقالَ النَّبِيُّ
:
« صَدَقَ سلْمَانُ »
رواه البخاري .
154- وعن أَبِي محمد عبدِ اللَّهِ بن عمرو بنِ العاص رضي
اللَّه عنهما قال :
أُخْبرَ النَّبِيُّ
أنِّي أَقُول : وَاللَّهِ لأَصومَنَّ النَّهَارَ ،
ولأَقُومنَّ اللَّيْلَ ما عشْتُ ، فَقَالَ رسُول اللَّه
:
«
أَنْتَ الَّذِي تَقُول ذلك ؟
فَقُلْت له : قَدْ قُلتُه بأَبِي أَنْتَ وأُمِّي يا رسولَ
اللَّه . قَالَ:
« فَإِنكَ لا تَسْتَطِيعُ ذلِكَ ، فَصُمْ وأَفْطرْ ، ونَمْ
وَقُمْ ، وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّ
الْحسنَةَ بعَشْرِ أَمْثَالهَا ، وذلكَ مثْلُ صِيامٍ
الدَّهْرِ
قُلْت : فَإِنِّي أُطيق أفْضَلَ منْ ذلكَ قالَ :
فَصمْ يَوْماً وَأَفْطرْ يَوْمَيْنِ ،
قُلْت : فَإِنِّي أُطُيق أفْضَلَ مِنْ ذلكَ ، قَالَ :
« فَصُم يَوْماً وَأَفْطرْ يوْماً ، فَذلكَ صِيَام دَاوود
صلى الله عليه وسلم، وَهُو أَعْدَل الصِّيَامِ » .
وَفي رواية :
« هوَ أَفْضَلُ الصِّيامِ »
فَقُلْتُ فَإِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذلكَ ، فقال رسول
اللَّه
:
« لا أَفْضَلَ منْ ذلك»
وَلأنْ أَكْونَ قَبلْتُ الثَّلاثَةَ الأَيَّامِ الَّتِي قال
رسولُ اللَّه
أَحَبُّ إِليَّ منْ أَهْلِي وَمَالِى.
وفي روايةٍ :
« أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصومُ النَّهَارَ وتَقُومُ
اللَّيْلَ ؟ »
قلت : بلَى يَا رسول اللَّهِ . قال :
« فَلا تَفْعل : صُمْ وأَفْطرْ ، ونَمْ وقُمْ فَإِنَّ
لجَسَدكَ علَيْكَ حقًّا ، وإِنَّ لعيْنَيْكَ عَلَيْكَ حَقًّا
وَإِنَّ لزَوْجِكَ علَيْكَ حَقًّا ، وَإِنَّ لزَوْركَ
عَلَيْكَ حَقًّا ، وإِنَّ بحَسْبكَ أَنْ تَصْومَ فِي كُلِّ
شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ حَسَنةٍ
عشْرَ أَمْثَالِهَا ، فَإِذن ذلك صِيَامُ الدَّهْرِ»
فشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ عَلَيَّ ، قُلْتُ : يا رسول اللَّه
إِنّي أَجِدُ قُوَّةً، قال :
« صُمْ صِيَامَ نَبِيِّ اللَّهِ داوُدَ وَلا تَزدْ عَلَيْهِ»
قلت: وما كَان صِيَامُ داودَ؟ قال :
« نِصْفُ الدهْرِ »
فَكَان عَبْدُ اللَّهِ يقول بعْد مَا كَبِر : يالَيْتَنِي
قَبِلْتُ رُخْصةَ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم
.
وفي رواية :
« أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّك تصُومُ الدَّهْرِ ، وَتْقَرَأُ
الْقُرْآنَ كُلَّ لَيْلَة ؟ »
فَقُلْتُ : بَلَى يا رسولَ اللَّهِ ، ولَمْ أُرِدْ بذلِكَ
إِلاَّ الْخيْرَ ، قَالَ :
« فَصُمْ صَوْمَ نَبِيِّ اللَّهِ داودَ ، فَإِنَّه كَانَ
أَعْبَدَ النَّاسِ ، واقْرأْ الْقُرْآنَ في كُلِّ شَهْرٍ »
قُلْت : يَا نَبِيِّ اللَّهِ إِنِّي أُطِيق أَفْضل مِنْ
ذلِكَ ؟ قَالَ :
« فَاقْرَأه فِي كُلِّ عِشرِينَ »
قُلْت : يَا نبيِّ اللَّهِ إِنِّي أُطِيق أَفْضَل مِنْ
ذَلِكَ ؟ قَالَ :
«
فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ عَشْر »
قُلْت : يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أُطِيق أَفْضلَ مِنْ
ذلِكَ ؟ قَالَ :
« فَاقْرَأْه في كُلِّ سَبْعٍ وَلاَ تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ »
فَشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ عَلَيَّ ، وقَالَ لِي النَّبِيُّ
:
« إِنَّكَ لاَ تَدْرِي لَعلَّكَ يَطُول بِكَ عُمُرٌ
قالَ : فَصِرْت إِلَى الَّذِي قَالَ لِي النَّبِيُّ
فَلَمَّا كَبِرْتُ وَدِدْتُ أنِّي قَبِلْت رخْصَةَ نَبِيِّ
اللَّهِ
.
وفي رواية :
« وَإِنَّ لوَلَدِكَ علَيْكَ حَقًّا »
وفي روايةٍ :
لا صَامَ من صَامَ الأَبَدَ »
ثَلاثاً . وفي روايةٍ :
« أَحَبُّ الصَّيَامِ إِلَى اللَّه تَعَالَى صِيَامُ دَاوُدَ
، وَأَحَبُّ الصَّلاةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى صَلاةُ
دَاوُدَ : كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيلِ ، وَيَقُومُ
ثُلُثَهُ ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ ، وَكَانَ يَصُومُ يوْماً
ويُفْطِرُ يَوْماً ، وَلا يَفِرُّ إِذَا لاقَى »
.
وفي رواية قَالَ :
أَنْكَحَنِي أَبِي امْرَأَةً ذَاتَ حسَبٍ ، وكَانَ
يَتَعَاهَدُ كَنَّتهُ أي : امْرَأَة ولَدِهِ فَيسْأَلُهَا
عَنْ بَعْلِهَا ، فَتَقُولُ لَهُ : نِعْمَ الرَّجْلُ مِنْ
رجُل لَمْ يَطَأْ لنَا فِرَاشاً ولَمْ يُفتِّشْ لنَا كَنَفاً
مُنْذُ أَتَيْنَاهُ فَلَمَّا طالَ ذَلِكَ عليه ذكَرَ ذلِكَ
لِلنَّبِيِّ
. فقَالَ :
« الْقَني به »
فلَقيتُهُ بَعْدَ ذلكَ فَقَالَ :
« كيفَ تَصُومُ ؟ »
قُلْتُ كُلَّ يَوْم ، قَالَ :
« وَكيْفَ تَخْتِم ؟ »
قلتُ: كُلَّ لَيلة ، وذَكَر نَحْوَ مَا سَبَق وكَان يقْرَأُ
عَلَى بعْض أَهْلِه السُّبُعَ الَّذِي يقْرؤهُ ، يعْرضُهُ
مِن النَّهَارِ لِيكُون أَخفَّ علَيِهِ بِاللَّيْل ، وَإِذَا
أَراد أَنْ يَتَقَوَّى أَفْطَر أَيَّاماً وَأَحصَى وصَام
مِثْلَهُنَّ كَراهِيةَ أَن يتْرُك شيئاً فارقَ علَيهِ
النَّبِي
.
كُلُّ هذِه الرِّوَايات صحيِحةٌ مُعْظَمُهَا فِي
الصَّحيحيْنَ وقليلٌ منْهَا في أَحَدِهِما .
155- وعن أَبِي ربْعِيٍّ حنْظَلةَ بنِ الرَّبيع
الأُسيدِيِّ الْكَاتِب أَحدِ كُتَّابِ رسول اللَّه
قال :
لَقينَي أَبُو بَكْر رضي اللَّه عنه فقال : كَيْفَ أَنْتَ يا
حنْظلَةُ ؟ قُلْتُ : نَافَقَ حنْظَلَةُ ، قَالَ : سُبْحانَ
اللَّه ما تقُولُ ؟، : قُلْتُ : نَكُونُ عِنْد رسول اللَّه
يُذكِّرُنَا بالْجنَّةِ والنَّارِ كأَنَّا رأْيَ عين ،
فَإِذَا خَرجنَا مِنْ عِنْدِ رسولِ اللَّهِ
عافَسنَا الأَزْوَاجَ وَالأَوْلادَ وَالضَّيْعاتِ نَسينَا
كَثِيراً قال أَبُو بكْر رضي اللَّه عنه : فَواللَّهِ إِنَّا
لنَلْقَى مِثْلَ هَذَا فانْطلقْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْر حتى
دخَلْنَا عَلى رسول اللَّه
. فقُلْتُ نافَقَ حنْظَلةُ يا رسول اللَّه ، فقالَ رسولُ
اللَّه
:
« ومَا ذَاكَ
؟
»
قُلْتُ: يا رسولَ اللَّه نُكونُ عِنْدكَ تُذَكِّرُنَا
بالنَّارِ والْجنَةِ كَأَنَّا رأْيَ العَيْنِ فَإِذَا
خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ عَافَسنَا الأَزوَاج والأوْلاَدَ
والضَّيْعاتِ نَسِينَا كَثِيراً . فقال رسولُ اللَّه
:
«
وَالَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ أن لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا
تَكُونُونَ عِنْدِي وَفِي الذِّكْر لصَافَحتْكُمُ
الملائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُم وفي طُرُقِكُم ، وَلَكِنْ يا
حنْظَلَةُ ساعةً وساعةً »
ثَلاثَ مرَّاتٍ ، رواه مسلم .
156- وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال :
بيْنما النَّبِيُّ
يَخْطُبُ إِذَا هُوَ بِرجُلٍ قَائِمٍ ، فسأَلَ عَنْهُ
فَقَالُوا : أَبُو إِسْرائيلَ نَذَر أَنْ يَقُومَ فِي
الشَّمْس وَلا يقْعُدَ ، ولا يستَظِلَّ ولا يتَكَلَّمَ ،
ويصومَ ، فَقالَ النَّبِيُّ
:
« مُرُوهُ فَلْيَتَكَلَّمْ ولْيَستَظِلَّ ولْيُتِمَّ صوْمَهُ
»
رواه البخاري .