120- الأوَّل : عن أَبِي ذرٍّ جُنْدَبِ بنِ جُنَادَةَ رضي
اللَّه عنه قال :
قلت يا رسولَ اللَّه، أيُّ الأعْمالِ أفْضَلُ ؟ قال :
« الإِيمانُ بِاللَّهِ ، وَالجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ » .
قُلْتُ : أيُّ الرِّقَابِ أفْضَلُ ؟ قال :
« أنْفَسُهَا عِنْد أهْلِهَا ، وأكثَرُهَا ثَمَناً »
.
قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ أفْعلْ ؟ قال :
« تُعينُ صَانِعاً أوْ تَصْنَعُ لأخْرَقَ
»
قُلْتُ : يا رسول اللَّه أرَأيتَ إنْ ضَعُفْتُ عَنْ بَعْضِ
الْعملِ ؟ قال :
« تَكُفُّ شَرَّكَ عَن النَّاسِ فَإِنَّها صدقةٌ مِنْكَ على
نَفسِكَ »
. متفقٌ عليه .
«
الصانِعُ »
بالصَّاد المهملة هذا هو المشهور ، ورُوِى
« ضَائعاً »
بالمعجمة : أيْ ذَا ضياع مِنْ فقْرِ أوْ عِيالٍ ، ونْحو ذلكَ
« والأخْرَقُ »
: الَّذي لا يُتقنُ ما يُحاوِلُ فِعْلهُ .
121- الثاني : عن أَبِي ذرٍّ رضي اللَّه عنه أيضاً أنَّ
رسُولَ اللَّهِ
قال :
يُصْبِحُ على كلِّ سُلاَمَى مِنْ أَحَدِكُمْ صدقَةٌ ، فَكُلٌ
تَسبِيْحةٍ صَدقةٌ ، وكُلُّ تحْمِيدَةٍ صدقَةٌ ، وكُلُّ
تهْلِيلَةٍ صَدَقةٌ ، وكلُّ تَكْبِيرةٍ صَدَقَةٌ ، وأمْرٌ
بالمعْرُوفِ صدقَةٌ ، ونَهْيٌ عَنِ المُنْكَرِ صدقَةٌ .
ويُجْزِئُ مِنْ ذَلكَ رَكعَتَانِ يرْكَعُهُما مِنَ الضُّحى »
رواه مسلم .
« السُّلاَمَى »
بضم السين المهملة وتخفيف اللام وفتح الميم : المفْصِلُ .
122- الثَّالثُ عنْهُ قال : قال النبي
:
« عُرِضَتْ عَلَيَّ أعْمالُ أُمَّتي حسَنُهَا وسيِّئُهَا
فوجَدْتُ في مَحاسِنِ أعْمالِهَا الأذَى يُماطُ عن
الطَّرِيقِ ، وَوجَدْتُ في مَساوَىءِ أعْمالِها النُّخَاعَةُ
تَكُونُ فِي المَسْجِدِ لاَ تُدْفَنُ »
رواه مسلم .
123- الرابع عنه : أنَّ ناساً قالوا :
يا رسُولَ اللَّهِ ، ذَهَب أهْلُ الدُّثُور بالأجُورِ ،
يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّى ، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ ،
وَيَتَصَدَّقُونَ بَفُضُولِ أمْوَالهِمْ
قال :
«أوَ لَيْس قَدْ جَعَلَ لَكُمْ مَا تَصَدَّقُونَ بِهِ : إنَّ
بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدقَةً، وكُلِّ تَكبِيرةٍ صدقة ، وكلِّ
تَحْمِيدةٍ صدقةً ، وكلِّ تِهْلِيلَةٍ صَدقَةً ، وأمرٌ
بالمعْرُوفِ صدقةٌ ، ونَهْىٌ عنِ المُنْكر صدقةٌ وفي بُضْعِ
أحدِكُمْ صدقةٌ »
قالوا : يا رسولَ اللَّهِ أيأتي أحدُنَا شَهْوَتَه ، ويكُونُ
لَه فيها أجْر ؟، قال :
« أرأيْتُمْ لو وضَعهَا في حرامٍ أَكَانَ عليهِ وِزْرٌ ؟
فكذلكَ إذا وضَعهَا في الحلاَلِ كانَ لَهُ أجْرٌ »
رواه مسلم .
«
الدُّثُورُ »
: بالثاءِ المثلثة : الأموالُ ، واحِدُها : دَثْرٌ .
124- الخامس : عنه قال : قال لي النبيُّ
:
« لاَ تَحقِرنَّ مِن المعْرُوفِ شَيْئاً ولَوْ أنْ تلْقَى
أخَاكَ بِوجهٍ طلِيقٍ »
رواه مسلم .
125- السادس : عن أَبِي هريرة رضي اللَّه عنه قال : قال
رسُولُ
:
« كُلُّ سُلاَمَى مِنَ النَّاسِ علَيْهِ صدَقةٌ كُلَّ يَوْمٍ
تَطْلُعُ فيه الشَّمْسُ : تعدِلُ بيْن الاثْنَيْنِ صدَقَةٌ ،
وتُعِينُ الرَّجُلَ في دابَّتِهِ ، فَتحْمِلُهُ عَلَيْهَا ،
أوْ ترْفَعُ لَهُ علَيْهَا متَاعَهُ صدقةٌ ، والكلمةُ
الطَّيِّبةُ صدَقةٌ، وبِكُلِّ خَطْوَةٍ تمْشِيها إلى
الصَّلاَةِ صدقَةٌ ، وَتُميطُ الأذَى عَن الطرِيق صَدَقةٌ »
متفق عليه .
126- ورواه
مسلم أيضاً من رواية عائشة رضي اللَّه عنها قالت : قال رسُول
اللَّه
:
« إنَّهُ خُلِقَ كُلُّ إنْسانٍ مِنْ بني آدم علَى سِتِّينَ
وثلاثمائَةِ مَفْصِلٍ ، فَمنْ كَبَّر اللَّه ، وحمِدَ اللَّه
، وَهَلَّلَ اللَّه ، وسبَّحَ اللَّه واستَغْفَر اللَّه ،
وعَزلَ حَجراً عنْ طَرِيقِ النَّاسِ أوْ شَوْكَةً أوْ عظْماً
عن طَرِيقِ النَّاسِ ، أوْ أمر بمعرُوفٍ أوْ نهى عنْ
مُنْكَرٍ ، عَددَ السِّتِّينَ والثَّلاَثمائة ، فَإِنَّهُ
يُمْسي يَوْمئِذٍ وَقَد زَحزحَ نفْسَهُ عنِ النَّارِ » .
127- السابع : عنه عن النَبِيِّ
قال :
« منْ غدَا إلى المَسْجِدِ أو رَاحَ ، أعدَّ اللَّهُ لَهُ في
الجنَّةِ نُزُلاً كُلَّمَا غَدا أوْ رَاحَ »
متفقٌ عليه .
« النُّزُل »
: القُوتُ والرِّزْقُ ومَا يُهَيَّأ للضَّيفِ .
128- الثامن : عنه قال : قال رسولُ اللَّه
:
« يا نِسَاء المُسْلِماتِ لاَ تَحْقِرنَّ جارَةٌ لِجارتِهَا
ولَوْ فِرْسِنَ شاةٍ »
متفقٌ عليه .
قال الجوهري :
الفِرْسِنُ مِنَ الْبعِيرِ
: كالحافِرِ مِنَ الدَّابَّةِ ، قال : ورُبَّمَا اسْتُعِير
في الشَّاةِ
129- التاسع : عنه عن النبي
قال :
« الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسبْعُونَ ، أوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ
شَعْبَةً : فَأفْضلُهَا قوْلُ لاَ إلَهَ إلاَّ اللَّهُ ،
وَأدْنَاهَا إمَاطَةُ الأذَى عنِ الطَّرِيقِ ، وَالحيَاءُ
شُعْبةٌ مِنَ الإِيمانِ »
متفقٌ عليه .
« البضْعُ »
من ثلاثة إلى تسعةٍ ، بكسر الباءِ وقد تفْتَحُ .
« والشُّعْبةُ »
: القطْعة .
130- العاشر : عنه أن رسول اللَّه
قال:
« بَيْنمَا رَجُلٌ يَمْشِي بطَريقٍ اشْتَدَّ علَيْهِ
الْعَطشُ ، فَوجد بِئراً فَنزَلَ فيها فَشَربَ ، ثُمَّ خرج
فإِذا كلْبٌ يلهثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ ، فقال
الرَّجُلُ : لَقَدْ بلَغَ هَذَا الْكَلْبُ مِنَ العطشِ
مِثْلَ الَّذِي كَانَ قَدْ بَلَغَ مِنِّي ، فَنَزَلَ
الْبِئْرَ فَملأَ خُفَّه مَاءً ثُمَّ أَمْسَكَه بِفيهِ ،
حتَّى رقِيَ فَسَقَى الْكَلْبَ ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَه
فَغَفَرَ لَه.
قَالُوا: يا رسولَ اللَّه إِنَّ لَنَا في الْبَهَائِم
أَجْراً ؟ فَقَالَ:
« في كُلِّ كَبِدٍ رَطْبةٍ أَجْرٌ »
متفقٌ عليه .
وفي
رواية للبخاري :
« فَشَكَر اللَّه لهُ فَغَفَرَ لَه ، فَأدْخَلَه الْجنَّةَ »
.
وفي رواية لَهُما :
« بَيْنَما كَلْبٌ يُطيف بِركِيَّةٍ قَدْ كَادَ يقْتُلُه
الْعطَشُ إِذْ رأتْه بغِيٌّ مِنْ بَغَايا بَنِي إِسْرَائيلَ
، فَنَزَعَتْ مُوقَهَا فاسْتَقت لَهُ بِهِ ، فَسَقَتْهُ
فَغُفِر لَهَا بِهِ».
« الْمُوقُ »
: الْخُفُّ .
« وَيُطِيفُ »
: يَدُورُ حَوْلَ
« رَكِيَّةٍ »
وَهِيَ الْبِئْرُ .
131- الْحادي عشَرَ : عنْهُ عن النبي
قال :
« لَقَد رأَيْتُ رَجُلاً يَتَقَلَّبُ فِي الْجنَّةِ فِي
شَجرةٍ قطَعها مِنْ ظَهْرِ الطَّريقِ كَانَتْ تُؤْذِي
الْمُسلِمِينَ »
. رواه مسلم .
وفي
رواية :
« مرَّ رجُلٌ بِغُصْنِ شَجرةٍ عَلَى ظَهْرِ طرِيقٍ فَقَالَ :
واللَّهِ لأُنَحِّينَّ هذا عنِ الْمسلِمِينَ لا يُؤْذِيهُمْ
، فأُدْخِلَ الْجَنَّةَ » .
وفي رواية لهما :
« بيْنَما رجُلٌ يمْشِي بِطريقٍ وجد غُصْن شَوْكٍ علَى
الطَّرِيقِ ، فأخَّرُه فشَكَر اللَّهُ لَهُ ، فغَفر لَهُ »
.
132- الثَّاني عشَر : عنْه قالَ : قَال رسولُ اللَّه
:
« منْ توضَّأ فأحَسَنَ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ أتَى الْجُمعةَ ،
فَاستمع وأنْصتَ ، غُفِر لَهُ ما بيْنَهُ وبيْنَ الْجُمعةِ
وزِيادةُ ثَلاثَةِ أيَّامٍ ، ومَنْ مسَّ الْحصا فَقد لَغَا »
رواه مسلم .
133- الثَّالثَ عَشر : عنْه أن رسولَ اللَّه
قال :
« إذَا تَوضَّأَ الْعبْدُ الْمُسْلِم ، أو الْمُؤْمِنُ
فغَسلَ وجْههُ خرج مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خطِيئةٍ نظر
إِلَيْهَا بعينهِ مَعَ الْماءِ ، أوْ مَعَ آخِر قَطْرِ
الْماءِ ، فَإِذَا غَسَل يديهِ خَرج مِنْ يديْهِ كُلُّ
خَطِيْئَةٍ كانَ بطشتْهَا يداهُ مع الْمَاءِ أَو مع آخِرِ
قَطْرِ الْماءِ ، فَإِذَا غسلَ رِجليْهِ خَرجَتْ كُلُّ
خَطِيْئَةٍ مشَتْها رِجْلاُه مع الْماءِ أَوْ مع آخِرِ
قَطْرِ الْمَاءِ حَتَّى يخْرُج نقِياً من الذُّنُوبِ»
رواه مسلم .
134- الرَّابعَ عشرَ : عنه عن رسول اللَّه
قال :
« الصَّلواتُ الْخَمْسُ ، والْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعةِ ،
ورمضانُ إِلَى رمضانَ مُكفِّرَاتٌ لِمَا بينَهُنَّ إِذَا
اجْتنِبَت الْكَبائِرُ »
رواه مسلم
135- الْخَامسَ عشر: عنه قال : قال رسولُ اللَّه
:
« ألا أدلُّكَم على ما يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطايا ،
ويرْفَعُ بِهِ الدَّرجاتِ ؟ »
قالوا : بلى يا رسُولَ اللَّهِ ، قال :
« إسباغ الْوُضوءِ على الْمَكَارِهِ وكَثْرةُ الْخُطَا إِلَى
الْمسَاجِدِ ، وانْتِظَارُ الصَّلاةِ بعْدِ الصَّلاةِ ،
فَذلِكُمُ الرّبَاطُ »
رواه مسلم .
136- السَّادسَ عشرَ : عن أَبِي موسى الأشعري رضي اللَّه عنه
قال : قال رسول اللَّه
:
« منْ صلَّى الْبَرْديْنِ دَخَلَ الْجنَّةَ »
متفقٌ عليه .
« البرْدَانِ »
: الصُّبْحُ والْعَصْرُ .
137- السَّابِعَ عشَر : عنه قال : قال رسول اللَّه
:
« إِذَا مرِضَ الْعبْدُ أَوْ سافَر كُتِب لَهُ ما كانَ
يعْملُ مُقِيماً صحيِحاً »
رواه البخاري .
138- الثَّامنَ عشَرَ : عنْ جابرٍ رضي اللَّه عنه قال : قال
رسولُ اللَّه
:
« كُلُّ معرُوفٍ صدقَةٌ »
رواه البخاري ، ورواه مسلم مِن رواية حذَيفَةَ رضي اللَّه
عنه .
139- التَّاسع عشر : عنْهُ قال : قال رسول اللَّه
:
« ما مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْساً إلاَّ كانَ ما أُكِلَ
مِنْهُ لهُ صدقةً ، وما سُرِقَ مِنْه لَه صدقَةً ، ولا
يرْزؤه أَحَدٌ إلاَّ كَانَ له صدقةً»
رواه مسلم . وفي رواية له :
« فَلا يغْرِس الْمُسْلِم غرساً ، فَيَأْكُلَ مِنْهُ إِنسانٌ
ولا دابةٌ ولا طَيرٌ إلاَّ كانَ له صدقَةً إِلَى يَوْمِ
الْقِيَامة ».
وفي رواية له :
« لا يغْرِس مُسلِم غرْساً ، ولا يزْرعُ زرْعاً ، فيأْكُل
مِنْه إِنْسانٌ وَلا دابَّةٌ ولا شَيْءٌ إلاَّ كَانَتْ لَه
صدقةً ،
ورويَاه جميعاً مِنْ رواية أَنَسٍ رضي اللَّه عنه .
قولُهُ
:
« يرْزَؤُهُ »
أي : يَنْقُصهُ .
140- العْشْرُونَ : عنْهُ قالَ :
أَراد بنُو سَلِمَة أَن ينْتَقِلوا قُرْبَ المَسْجِدِ فبلَغَ
ذلك رسولَ اللَّه
، فَقَالَ لَهُمْ :
« إِنَّه قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ
تَنْتَقِلُوا قُربَ الْمَسْجِدِ ؟ »
فَقَالُوا : نَعَمْ يا رسولَ اللَّهِ قَدْ أَرَدْنَا ذلكَ ،
فَقالَ :
« بَنِي سَلِمةَ ديارَكُمْ ، تكْتبْ آثَارُكُمْ ، دِياركُم ،
تُكْتَبْ آثارُكُمْ »
رواه مسلم .
وفي روايةٍ :
« إِنَّ بِكُلِّ خَطْوةٍ درجةً »
رواه مسلم . ورواه البخاري أيضاً بِمعنَاهُ مِنْ روايةِ
أَنَسٍ رضي اللَّه عنه .
و
« بنُو سَلِمَةَ »
بكسر اللام : قبيلة معروفة من الأَنصار رضي اللَّه عنهم ، و
«آثَارُهُمْ»
خُطاهُمْ .
141- الْحَادي والْعِشْرُونَ : عنْ أَبِي الْمُنْذِر أُبيِّ
بنِ كَعبٍ رضي اللَّه عنه قال :
كَان رجُلٌ لا أَعْلمُ رجُلا أَبْعَدَ مِنَ الْمَسْجِدِ
مِنْهُ ، وكَانَ لا تُخْطِئُهُ صلاةٌ فَقِيل لَه ، أَوْ
فقُلْتُ لهُ : لَوْ اشْتَريْتَ حِماراً ترْكَبُهُ في
الظَّلْماءِ ، وفي الرَّمْضَاءِ فَقَالَ : ما يسُرُّنِي أَن
منْزِلِي إِلَى جنْب الْمسْجِدِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ
يُكْتَب لِي ممْشَايَ إِلَى الْمَسْجد ، ورُجُوعِي إِذَا
رجعْتُ إِلَى أَهْلِي ، فقالَ رسول اللَّه
:
« قَدْ جمع اللَّهُ لكَ ذلِكَ كُلَّهُ »
رواه مسلم .
وفي
روايةٍ :
« إِنَّ لَكَ مَا احْتسَبْت »
.
« الرمْضَاءُ »
الأَرْضُ الَّتِي أَصَابَهَا الْحرُّ الشَّديدُ.
142- الثَّاني والْعشْرُونَ : عنْ أَبِي محمدٍ عبدِ اللَّهِ
بنِ عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما قال : قال رسول اللَّه
:
« أَرْبعُونَ خَصْلةً أَعلاها منِيحةُ الْعَنْزِ، ما مِنْ
عامَلٍ يعملَ بِخَصْلَةٍ مِنْها رجاءَ ثَوَابِهَا وتَصْدِيقَ
موْعُودِهَا إِلاَّ أَدْخلَهُ اللَّهُ بِهَا الْجنَّةَ »
رواه البخارى.
« الْمنِيحةُ »
: أَنْ يُعْطِيَهُ إِيَّاهَا ليأْكُل لبنَهَا ثُمَّ
يَردَّهَا إِليْهِ .
143- الثَّالثُ والْعشْرونَ : عَنْ عدِيِّ بنِ حاتِمٍ رضي
اللَّه عنه قال : سمِعْتُ النَّبِيَّ
يقول :
« اتَّقُوا النار وَلوْ بِشقِّ تَمْرةٍ »
متفقٌ عليه .
وفي رواية لهما عنه قال : قال رسول اللَّه
:
« مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ سيُكَلِّمُه ربُّه لَيْس
بَيْنَهُ وبََينَهُ تَرْجُمَان ، فَينْظُرَ أَيْمنَ مِنْهُ
فَلا يَرى إِلاَّ مَا قَدَّم ، وينْظُر أشأمَ مِنْهُ فلا
يَرَى إلاَّ ما قَدَّمَ ، وَينْظُر بَيْنَ يدَيْهِ فَلا يَرى
إلاَّ النَّارَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ ، فاتَّقُوا النَّارَ
ولوْ بِشِقِّ تَمْرةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجدْ فَبِكَلِمَة
طيِّبَةٍ »
.
144- الرَّابِعِ والْعشرونَ : عنْ أَنَسٍ رضي اللَّه قال :
قال رسول اللَّه
:
« إِنَّ اللَّه لَيرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ
الأَكْلَةَ فيحْمدَهُ عليْهَا ، أَوْ يشْربَ الشَّرْبَةَ
فيحْمدَهُ عليْهَا »
رواه مسلم .
« وَالأَكْلَة »
بفتح الهمزة : وهي الْغَدوة أَوِ الْعشوة .
145- الْخَامِسُ والْعشْرُونَ : عن أَبِي رضي اللَّه عنه ،
عن النبى
قال :
« عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صدقةٌ »
قال : أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَجدْ ؟ قالَ :
« يعْمَل بِيَديِهِ فَينْفَعُ نَفْسَه وَيَتَصدَّقُ »
: قَال : أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يسْتطِعْ ؟ قال :
« يُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْملْهوفَ »
قالَ : أَرأَيْت إِنْ لَمْ يسْتَطِعْ قالَ :
« يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ أَوِ الْخَيْرِ »
قالَ : أَرأَيْتَ إِنْ لَمْ يفْعلْ ؟ قالْ :
« يُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ فَإِنَّهَا صدَقةٌ »
متفقٌ عليه .